واحدانا ) . « 1 »
بدعوى دلالة الآية الشريفة والأخبار المذكورة على كون صلاة الطائفة الأولى والثانية في ركعة جماعة وفي ركعة فرادى ، فيستفاد من هذه الكيفية في صلاة الجماعة حال الخوف ، جواز كون بعض الصّلاة جماعة وبعضها فرادى ، ونقل النية من الجماعة إلى الفرادى ، لأنّ الطائفة الأولى في الركعة الثانية يتمون صلاتهم فرادى ، وكذلك الطائفة الثانية .
هذا وجه الاستدلال بهذه الأخبار على جواز نقل نية الجماعة بالفرادى .
[ في نقل الروايات الدالّة على بقاء الجماعة ]
أقول إن الأخبار الواردة في صلاة الخوف مختلفة لسانا ، فبعضها يكون ظاهرا في ما ذكر ، أي : في صيرورة صلاة المأمومين من الطائفة الأولى والطائفة الثانية في الركعة الثانية من صلاتهما فرادى ، ولكن لسان بعضها ربما لا يساعد ذلك ، بل يدلّ على بقاء الجماعة لكل من الطائفتين في كل من ركعتي صلاتهما ، فنذكرها مزيدا للفائدة .
منها ما رواها حماد عن الحلبي ( قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن صلاة الخوف .
قال : يقوم الإمام ويجيء طائفة من أصحابه ، فيقومون خلفه وطائفة بإزاء العدو ، فيصلى بهم الإمام ركعة ، ثمّ يقوم ويقومون معه فيمثل قائما ، ويصلون هم الركعة الثانية ، ثمّ يسلم بعضهم على بعض ، ثمّ ينصرفون فيقومون في مقام أصحابهم ويجيء الآخرون ، فيقومون خلف الإمام ، فيصلى بهم الركعة الثانية ، ثمّ يجلس الإمام فيقومون هم ، فيصلّون ركعة أخرى ، ثمّ يسلم عليهم ، فينصرفون بتسليمه . قال : وفي
هامش
( 1 ) - الرواية 8 من الباب 2 من أبواب صلاة الخوف من الوسائل .