سجد قبل السّلام لم يتشهد ، وإن تشهد بعده يتشهد .
وأمّا عندنا فالمشهور وجوبهما فيهما ، ويدلّ على اعتبار التشهّد الرواية الّتي رواها الحلبي ( وفيها قال أبو عبد اللّه عليه السّلام فتشهد فيهما تشهدا خفيفا ) . « 1 »
ويدلّ على وجوب السّلام فيهما الرواية الّتي رواها عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قال : إذا كنت لا تدرى أربعا صليت أم خمسا ، فاسجد سجدتي السهو بعد تسليمك ، ثمّ سلم بعدهما ) . « 2 »
وأمّا ما في خبر عمار المفصلة الّتي قدمنا ذكرها وفيه قال : ( وليس عليه أن يسبح فيهما ولا فيهما تشهد بعد السجدتين ) فلا يعبأ به ، لكونه موافقة مع التقية .
الأمر الرابع : هل يكون محلهما قبل السّلام أو بعد السلام .
اعلم أن المشهور عندنا كون محلهما بعد تسليم الصّلاة ، ويدلّ على ذلك رواية عبد الرحمن بن الحجاج المتقدمة « 3 » ، ورواية عبد سنان المتقدمة « 4 » .
وأمّا ما ورد في طرقنا من الأخبار الدالة على كون محلهما قبل التسليم « 5 » أو الدالة على كون محلهما قبل التسليم إذا وجبتا لنقص في الصّلاة ، وبعد التسليم إذا وجبتا لزيادة في الصّلاة « 6 » فلا بدّ من طرحها لكونها موافقة مع العامة ، لأنّ فيهم من يقول : بكون محلهما قبل السلام ، وفيهم من يقول : بأنّه إن نقصت فقبل التسليم ، وإن
هامش
( 1 ) - الرواية 2 من الباب 20 من أبواب الخلل من الوسائل .
( 2 ) - الرواية 1 من الباب 14 من أبواب الخلل من الوسائل .
( 3 ) - الرواية 1 من الباب 5 من أبواب الخلل من الوسائل .
( 4 ) - الرواية 2 و 3 من الباب 5 من أبواب الخلل من الوسائل .
( 5 ) - الرواية 5 من الباب 5 من أبواب الخلل من الوسائل .
( 6 ) - الرواية 4 و 6 من الباب 5 من أبواب الخلل من الوسائل .