بالحكم الأوّل ، وهو أنّه إذا لا تدرى أربعا صليت أم خمسا فهو حكم ، والثاني إذا لا تدرى نقصت من صلاتك ركعة أم لا ؟ والثالث إذا لا تدرى زدت في صلاتك ركعة أم لا ، فتجب عليك في كلها سجدتي السهو ، وهذا خلاف الظاهر .
الاحتمال الثالث :
أن يكون النظر في هذه الفقرة إلى العلم الإجمالي ، فيكون المراد أنّه إذا تعلم بوقوع الصّلاة على غير وصفها من حيث الركعات ، ولكن لا تدرى نقصت منها ركعة ، أو زدت عليها ركعة ، فيكون المفروض صورة العلم الإجمالي بوقوع الزيادة ، أو النقيصة من حيث الركعة في الصّلاة ، فمع العلم الإجمالي بأحدهما لا وجه لصحة الصّلاة ووجوب سجدتي السهو ، فإن كان هذا هو المراد من هذه الفقرة ، فلا يمكن العمل بها .
الاحتمال الرابع :
أن يكون المراد من هذه الفقرة مطلق الشّك في نقص الصّلاة وعدمه ، أو الشّك في الزيادة وعدمها ، لا خصوص الشّك في نقص الركعة وعدمها ، أو الشّك في زيادة الركعة وعدمها ، وبعبارة أخرى يكون مفادها مثل مفاد رواية سفيان بن السمط الدالة على وجوب سجدتي السهو لكل زيادة ونقيصة فيكون المراد من الرواية أنك إذا لا تدرى أربعا صليت أم خمسا ، أو نقصت في صلاتك ، أو زدت ، فعليك سجدتي السهو ، فتدل على هذا على وجوبهما في مطلق النقص أو الزيادة ( هذا بناء على حملها على صورة العلم بمطلق النقص ، أو العلم بالزيادة ، وأما بناء على حملها على الشّك في النقيصة وعدمها ، أو الزيادة وعدمها ، أو على صورة العلم الإجمالي بأحدهما ، فقيل أيضا بدلالتها على وجوبهما في مورد العلم بخصوص نقص في الصّلاة ، أو الزيادة فيها بالأولوية القطعيّة ) .
واعلم أن هذا الاحتمال وإن كان يأتي في الرواية ولكن يكون خلاف