معتد به في أحدها ، فتصير هذه الروايات الأربعة مجملة من حيث الدلالة ، فلا يمكن التعويل عليها .
وقد عرفت ممّا بينا وجوب سجدتي السهو في مواضع خمسة :
الأوّل : للسجدة الواحدة المنسيّة .
الثاني : للتشهد الأوّل المنسىّ .
الثالث : الكلام ناسيا
الرابع : للسلام الزائد ناسيا
الخامس : في الشّك بين الأربع والخمس .
وأمّا في القيام موضع العقود ولكل زيادة ونقيصة ، فلا تجبان وإن كان الاحتياط فيهما لا ينبغي تركه ، فافهم .
[ الكلام في كيفية سجدتي السهو والأمور المربوطة بما نحن فيه ]
وأمّا الكلام في الجهة الثانية أعنى : في كيفية سجدتي السهو فيقع في طي أمور .
الأمر الأوّل :
لا خلاف بين الخاصّة والعامة في كون السجدتين فيها وينادى به الأخبار أيضا .
الأمر الثاني : هل يجب فيها تكبيرة الإحرام
كالصّلاة أم لا ؟ قال العامة :
باعتبارها فيها ، ولكن الحق عدم اعتبارها ، لأنّ رواياتنا خالية عن اعتبارها فيها ، وإن شككنا في اشتراطها فيها فالمرجع البراءة
الأمر الثالث : هل يجب فيهما التشهّد والتسليم أم لا ؟
اعلم أن أقوال العامة مختلفة في هذا الأمر كما قلنا في صدر المبحث ، فبعضهم قال بعدم اعتبارهما فيهما ، وبعضهم بأن لهما التشهّد لا السلام ، وبعضهم بالعكس ، وبعضهم بأن له الخيار إن شاء تشهد وسلم ، وإن شاء لا يأتي بهما ، وبعضهم بأنّه إن