بعد الركوع قضاها ، ويسجد سجدتي السهو . « 1 »
فهذا كله الروايات الدالة على عدم وجوب سجدتي السهو في صورت وقوع الزيادة من حيث القيام في موضع القعود ، وكذلك من جهة التسبيح ، أو القراءة الزائدة أحيانا .
إذا عرفت ذلك ترى أن هذه الطائفة من الروايات تعارض مع رواية سفيان بن السمط الدالة على وجوب سجدتي السهو في كل زيادة ونقيصة ، ففي مقام رفع التعارض والجمع بين الطائفتين هل نقول بتقييد رواية سفيان ، أو تخصيصها بهذه الطائفة من الروايات ، فتكون النتيجة استحباب سجدتي السهو لكل زيادة أو نقيصة ويبعد الثاني لأنّ تخصيص رواية سفيان بما يقابلها من الأخبار يكون تخصيصا مستهجنا لا يساعد معه العرف ، ففي هذا المورد تكون سجدتا السهو مستحبين وإن كان الاحتياط بإتيانهما فيه حسن لأهمية أمر الصّلاة ومطلوبية رعاية الجهات الراجعة إليها .
[ القسم الثاني : ما ورد في وجوب سجدتي السهو في السهو المقارن للشك ]
وأمّا القسم الثاني أعنى : ما ورد في وجوب سجدتي السهو في السهو المقارن للشك ، فهذه الروايات إمّا وردت في ما شك ، ويكون مساوى الطرفين أي :
المصطلح ، وإمّا يكون في ما يكون الظن بأحد طرفيه ، وهي موارد :
المورد الأوّل :
في الشّك بين الأربع والخمس ويدلّ عليه روايات :
[ الرواية ] الأولى :
ما رواها عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قال : إذا كنت لا تدرى أربعا صلّيت أم خمسا فاسجد سجدتي السهو بعد تسليمك ، ثمّ
هامش
( 1 ) - الرواية 2 من الباب 26 من أبواب الخلل من الوسائل .