أو نقصان ) . « 1 »
اعلم أن وجوبهما في هذا الموضع محل خلاف والمشهور عدم وجوبهما فيه ، فهل نلتزم بوجوبهما فيه أم لا ؟ اعلم أن الظاهر من الرواية المتقدمة وجوبهما ، لأنّ الظاهر من الأمر أعنى : تسجد ، هو الوجوب ، ولكن المستفاد من غير واحد من الروايات عدم وجوبهما في بعض مواضع وقعت زيادة أو نقيصة في الصّلاة ، وهذه الروايات على نحوين :
قسم منها يدلّ على أنّه لو زاد في صلاته أو نقص منها من حيث قراءة أو جهر ، أو إخفات ، أو زيادة قيام ، لا شيء عليه وتمّت صلاته مثل الروايتين اللّتين قال فيهما لو قرء الجهر في موضع الاخفات ، أو العكس قال : إن كان ناسيا لا شيء عليه ، وفي الأولى قال : لا شيء عليه وقد تمّت صلاته ، وهما تدلّان على عدم وجوب سجدتي السهو في النقص في كيفية القراءة بناء على صدق نقيصة الجزء على ترك الجهر والعكس . « 2 »
ومثل الرواية الّتي فيها قال في مورد ترك القراءة : ( تمت صلاتك إذا كانت نسيانا ) « 3 » ، فتدلّ على عدم وجوب سجدتي السهو في نقص القراءة .
ومثل الروايات الّتي تدلّ على عدم شيء عليه بترك القنوت نسيانا فتدلّ على عدمها عليه ، « 4 » فبناء على شمول رواية سفيان لمطلق النقص والزيادة نقص المستحبات وزيادتها فتدل هذه الروايات بمقتضى قوله فيها ( بعدم شيء عليه ) على
هامش
( 1 ) - الرواية 3 من الباب 32 من أبواب الخلل من الوسائل .
( 2 ) - الرواية 1 و 2 من الباب 26 من أبواب القراءة من الوسائل .
( 3 ) - الرواية 1 و 2 من الباب 27 من أبواب القراءة من الوسائل .
( 4 ) - الروايات الواردة من الباب 15 من أبواب القنوت من الوسائل .