عدم وجوبهما في نقص القنوت المستحب ) .
ومثل الرواية الّتي تدلّ على عدم شيء أي : عدم الإعادة وعدم السجدة عليه ، في ترك ذكر الركوع ناسيا . « 1 »
ولكن في دلالة هذه الطائفة من الأخبار إشكال من حيث إن ما ورد فيها من أنّه لا شيء عليه أو تمّت صلاته يكون ناظرا إلى عدم وجوب إعادة الصّلاة ، وأن الصّلاة صارت تامة ، ولا تدلّ على عدم وجوب سجدتي السهو عليه في هذا المواضع ، فهذه الأخبار لا تنافي رواية سفيان بن السمط ، فافهم .
وقسم منها ما يدلّ على عدم وجوب سجدتي السهو مع فرض وقوع زيادة أو نقصان نسيانا في الصّلاة ، ولا يرد عليه الإشكال المتقدم في القسم الأوّل ، من عدم ظهور قوله ( لا شيء عليه أو تمت صلاته ) في عدم وجوب سجدتي السهو عليه ، لانّ الظاهر من هذا القسم على ما ترى ، هو عدم وجوب سجدتي السهو ، وهي روايتان اللّتان وردتا في نسيان التشهد لأنّ فيهما قال في نسيان التشهد : ( بأنه لو تذكر نسيانه قبل الركوع ، فليجلس ، وإن ذكر بعد الركوع يسجد سجدتي السهو ) « 2 » ، فهما ظاهرتان في عدم كون سجدتي السهو لو تذكر نسيانه قبل الركوع .
ولا وجه لأن يقال : بانّها لا تدلان على ذلك إذ غايته عدم تعرض لو تذكر قبل الركوع من وجوب السجدة وعدمه عليه .
لأنّا نقول : بعد التصريح بوجوبهما لو تذكر نسيانه بعد الركوع ، يكشف عن
هامش
( 1 ) - الرواية 1 من الباب 15 من أبواب الركوع من الوسائل .
( 2 ) - الرواية 5 و 3 من الباب 7 من أبواب التشهّد من الوسائل .