لهذا نقل في مفتاح الكرامة أن استاده ( اى بحر العلوم رحمه اللّه أو البهبهاني رحمه اللّه ) صار بصدد الجمع بين الروايتين بأنّه يحمل ما دل على وجوبهما في القيام موضع العقود أو العكس على ما إذا وقع القيام في موضع القعود أو عكسه ساهيا لا عامدا مثل ما إذا سها التشهد أو السجود ، فبزعم إتيانهما قام عمدا .
واعلم أن هذا موجب لحمل الروايتين على موردنا در وهو الخصوص ما إذا وقع القيام موضع القعود أو العكس سهوا وعن غفلة ، لا بزعم كونهما في محلهما من باب سهوه وتخيله اتيان السجدة أو التشهّد والحال أنّه لم يأت بها ، ( ويأتي بعد ذلك الكلام في رواية سماعة ان شاء اللّه عند التعرض لمسألة وجوبهما لما إذا لم يدر أزاد أم نقص ) وعلى كل هل تجب سجدتي السهو في هذا المورد أم لا ؟
اعلم أن الظاهر من الروايتين المتقدمين وإن كان وجوبهما في القيام موضع العقود وبالعكس مع الإشكال في الرواية الثانية من حيث ما في فقرتها الأخرى من وجوبهما في ما قام في موضع العقود إذا تكلم ، ومن حيث كون بعض فقراتها ممّا لا يعمل بها ، ويأتي تمام الخبر إن شاء اللّه في المورد السادس من الموارد الّتي تدلّ بعض الروايات على وجوب سجدتي السهو فيه ، إلا أنّه يستفاد من بعض الروايات عدم وجوبهما في هذا الموضع ، وهو بعض الأخبار الواردة في نسيان التشهّد الأوّل وتذكره قبل الدخول في ركوع الثالثة نذكرها ان شاء اللّه في المورد السابع ، وهو المورد الّذي يقع الكلام في وجوبهما وعدمه لكل زيادة ونقيصة ، فلا بدّ من حمل الروايتين على الاستحباب .
[ في القيام في موضع القعود يمكن وقوعه في مواضع اربع ]
ثمّ اعلم بان القيام في موضع القعود في الصّلاة يمكن وقوعه في مواضع اربع :
الموضع الأول :
القيام في موضع القعود للتشهد الأوّل نسيانا .