ولا بالرواية الّتي رواها معلى بن خيس « 1 » ، لأنّ الظاهر منها كون المنسى السجدتين معا لا السجدة الواحدة ، ولهذا لو تذكر نسيانهما بعد الركوع امر بإعادة الصّلاة . ولا بالرواية 7 من الباب المذكور .
فلمّا قلنا لم يصل بأيدينا رواية تدلّ على هذا الحكم وتكفى الشهرة .
وفي قبال هذه الشهرة بعض الروايات ربما يستدل أو يتوهم دلالته على عدم وجوب سجدتي السهو في نسيان سجدة واحدة ، مثل الرواية الّتي رواها عمّار والرواية مفصلة نذكرها بعد ذلك بتمامها . « 2 »
ومثل ما رواها أبو بصير ( قال : سألته عمّن نسي أن يسجد سجدة واحدة ، فذكرها وهو قائم ؟ قال : يسجدها إذا ذكرها ما لم يركع ، فإن كان قد ركع فليمض على صلواته ، فإذا انصرف قضاها ، وليس عليه سهو ) . « 3 »
المورد الرابع : [ لوجوب سجدتي السهو ]
من الموارد الّتي تجب سجدتي السهو للسهو المصطلح في السلام الواقع في غير محله نسيانا ، وهذا الحكم مشهور عند الفقهاء رحمه اللّه .
وأمّا ما يدلّ عليه من الأخبار فهي الرواية الدالة على سهو النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم ولكن تعالى شانه الشريف عنه « 4 » ، فلا يمكن التعويل على أمثال هذه الروايات .
والرواية الّتي هي فقرة من فقرات رواية عمار نذكرها بتمامها ان شاء اللّه ، فيها ( قال أبو عبد اللّه عليه السّلام - عن رجل صلّى ثلاث ركعات ، وهو يظن أنها أربع ، فلما سلّم
هامش
( 1 ) - الرواية 5 من الباب 14 من أبواب السجود من الوسائل .
( 2 ) - الرواية 3 من الباب 26 من أبواب الخلل من الوسائل .
( 3 ) - الرواية 4 من الباب 14 من أبواب الخلل من الوسائل .
( 4 ) - الرواية 11 من الباب 3 من أبواب الخلل من الوسائل .