السهو أيجب فيه سجدتا السهو فقال إذا أردت أن تقعد فقمت ، أو أردت أن تقوم فقعدت ، أو أردت تقرأ فسبّحت ، أو أردت أن تسبّح فقرات ، فعليك سجدتا السهو ) . « 1 »
وتمام الرواية نذكرها إن شاء اللّه عند التعرض للمورد السادس ، وهو ما إذا قرء سهوا في موضع التسبيح أو بالعكس .
[ في ذكر كلام مفتاح الكرامة ]
اعلم أن المحكي عن بعض القدماء ( على ما في مفتاح الكرامة ) مثل علم الهدى رحمه اللّه في الجمل وبه قال في الغنية ابن زهرة وبه قال في السرائر ابن إدريس رحمه اللّه ، وقال الشيخ رحمه اللّه في المبسوط : إنهما تجبان لنسيان السجدة والتشهد ، وللشك بين الأربع والخمس ، وللسلام ناسيا في غير موضعه ، وللتكلم ناسيا ، وقال : بأن في أصحابنا من قال : إن من قام في حال قعود أو قعد في حال قيام فتلافاه ، كان عليه سجدتا السهو ، وكذا نقل انهما تجبان للكل زيادة ونقصية
وحيث إن الشيخ رحمه اللّه نقل أن في أصحابنا من قال بوجوبهما للقيام في موضع القعود وبالعكس لو تلافاه ، فإن كانت الروايتان المتقدمتان مقيدتين بصورة التلافي ، فتعارضهما الرواية الّتي رواها سماعة ( قال : من حفظ سهوه فأتمّه فليس عليه سجدتا السهو ، إنّما السهو على من لم يدر أزاد أم نقص منها ) . « 2 »
كما أن المحقّق ردّ في المعتبر وجوبهما في القيام موضع القعود وبالعكس بهذه الرواية ، لأنّه لو قام في موضع القعود وبالعكس ثمّ تلافاه فإذا قام في موضع القعود مثلا ثمّ جلس فلا بجب عليه سجدتا السهو بمقتضى رواية سماعة ، لأنّه حفظ سهوه
و
هامش
( 1 ) - الرواية 2 من الباب 32 من أبواب الخلل من الوسائل .
( 2 ) - الرواية 8 من الباب 23 من أبواب الخلل من الوسائل .