تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩

المورد الثالث [ لوجوب سجدتي السهو ]

: وجوب سجدتي السهو لمن ترك سجدة واحدة نسيانا ، ودليل هذا الحكم ليس إلا الشهرة ، وهي تكفى لنا لأنّ كون الحكم مشهورا عند القدماء رحمه اللّه دليل على وقوفهم على نص يدلّ على الحكم لم يصل إلينا ، ولا وجه للتمسك لهذا الحكم بما رواه سفيان بن السمط بتوهّم أنّ في ذيلها قال : ومن ترك سجدة فقد نقص ، لأنّ هذه الزيادة ليست جزء الرواية ، بل كلام الشيخ ، واشتبه الأمر على صاحب الوافي ، وصاحب ترتيب التهذيب حيث جعلها جزء الرواية ، لأنّ الشيخ رحمه اللّه في مقام ذكر وجه لما قال في المقنعة من وجوب سجدتي السهو لنسيان سجدة واحدة قال في التهذيب ، وهو الشرح على المقنعة في صفحة 179 المطبوع : ( فأمّا الّذي يدلّ على وجوب سجدتي السهو على من ترك سجدة لم يذكرها الا بعد الركوع حسب ما ذكره رحمه اللّه ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن سفيان السمط عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سجدة السهو في كل زيادة تدخل عليك أو نقصان ، ومن ترك سجدة فقد نقص الخ ) . فيظهر لمن له أدنى بصيرة بأن جملة ( ومن ترك سجدة فقد نقص ) كلام الشيخ رحمه اللّه إذ هو في مقام ذكر الدليل لكلام المقنعة من وجوبهما لنسيان سجدة واحدة ، ذكر رواية سفيان الدالة بإطلاقها على المورد ، ولهذا قال الشيخ رحمه اللّه ( ومن ترك سجدة فقد نقص ) فهذا استفادته من الرواية ، لا أنّه جزء الرواية ، والشاهد على ذلك أنّه رحمه اللّه ذكر الرواية في الاستبصار بدون هذه الضميمة ، وتوجه صاحب الوسائل بعدم كونها جزء الرواية ، ولهذا لم ينقل - حين نقل رواية سفيان بن السمط في الباب 32 من أبواب الخلل - هذه الزيادة .
تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 269 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني