[ الرواية ] الرابعة :
ما رواها سعيد الأعرج ( قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول الخ وفيها قال : وسجد سجدتين لمكان الكلام ) « 1 » . « 2 »
فهذه روايات أربعة دالة على وجوب سجدة السهو للتكلم ناسيا في الصّلاة ، ولا بدّ من حمل الأخيرة منها على التقية .
وهنا بعض الروايات يستدل به على عدم وجوبهما للتكلم ناسيا .
منها ما رواها زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ( في الرجل يسهو في الركعتين ويتكلم ؟ فقال : يتم ما بقي من صلاته تكلم أو لا يتكلم ، ولا شيء عليه ) . « 3 »
ومنها ما رواها محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام ( في رجل صلّى ركعتين من المكتوبة ، فسلم وهو يرى أنّه قد أتم الصّلاة وتكلّم ، ثمّ ذكر أنّه لم يصل غير ركعتين ؟
فقال : يتم ما بقي من صلاته ولا شيء عليه ) . « 4 »
ويمكن حمل الروايتين على عدم وجوب إعادة الصّلاة على المصلّى ، فقوله عليه السّلام فيهما ( لا شيء عليه ) من حيث الإعادة واتيان الصّلاة ، وهذا لا ينافي وجوب شيء اخر عليه وهو سجدتي السهو .
واعلم أن وجوب السجدة في : التكلم ناسيا يكون مورد وفاق الأصحاب تقريبا .
هامش
( 1 ) - الرواية 16 من الباب 3 من أبواب الخلل من الوسائل .
( 2 ) - واعلم أن هذه الرواية من جملة الروايات الّتي ذكر فيها سهو النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم وهذه الروايات على خلاف أصول المذهب ، وغير معمول بها لصدورها تقية كما قلنا سابقا ، فلا يعتني بها . ( المقرر )
( 3 ) - الرواية 5 من الباب 3 من أبواب الخلل من الوسائل .
( 4 ) - الرواية 9 من الباب 3 من أبواب الخلل من الوسائل .