[ الوجهين الأول والثاني ]
الوجه الأوّل :
استصحاب وجوب صلاة الاحتياط الثابت قبل هذا الفصل ، بأن يقال : إن بعد الصّلاة قبل طروّ هذا الفصل كانت صلاة الاحتياط واجبة فتستصحب هذا الوجوب .
الوجه الثاني :
الاستصحاب أيضا لكن لا استصحاب الوجوب ، بل يقال :
بأن صلاة الاحتياط كانت جابرة للنقص المحتمل قبل طروّ الفصل الطويل ، ونشك فعلا في كونها جابرة فيستصحب هذا ، ويقال : إنّه جابرة فعلا أيضا .
[ الاشكال على كلام المحقّق الحائري رحمه اللّه ]
واستشكل على الأصل الثاني بان ما هو الجابر مصداق صلاة الاحتياط ، وهو لم يوجد حتّى يستصحب ، ومفهوم صلاة الاحتياط ليس جابرا .
واستشكل رحمه اللّه على الأصل الأوّل بأن المستصحب تارة يكون حكما كليا متعلقا بالطبيعة غير متعلق بموضوع خارجي ، مثل ما إذا كان حكم كلّى على وجوب الاجتناب عن الماء المتغير ، فلا اشكال في أن في هذه الصورة إذا ذهب قيد الحكم لا يمكن أن يقال : باسراء الحكم الثابت للماء المقيد بالتغير لغير المتغير ، لأنّ هذا من قبيل إسراء الحكم من موضوع إلى موضوع اخر .
نعم لو تعلق الحكم بموضوع خارجي واجد للوصف ، ثمّ بعد تعلق الحكم عليه زال هذا الوصف ، يمكن استصحاب الحكم الثابت قبل زوال الوصف ، مثلا إذا تعلق وجوب الاجتناب بالماء الخارجي الّذي يكون متغيرا ، فقال المولى مثلا ( اجتنب عن هذا الماء المتغير ) ثمّ بعد زمان زال التغير عنه نشك في بقاء الحكم المتعلّق به حال التغير ، يجرى استصحاب وجوب الاجتناب ، لحكم العرف بأن معروض الوجوب هو هذا الموجود الخارجي وهو باق فيستصحب الحكم ، وما نحن فيه يكون من القسم الأوّل لأنّ مفروض الوجوب في صلاة الاحتياط هو طبيعة صلاة الاحتياط المقيدة بخصوصية خاصة ، وهي تقيدها بكونها متصلة بالصّلاة ، فبعد تعلق الأمر بها