تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
النتيجة وجوب صلاة الاحتياط في المسألتين ، وبها تصح الصّلاة ولا حاجة إلى استينافها . ووجه ما قلنا من أن المورد مورد البراءة لا الاستصحاب ، هو أنّه مع وجود الأصل السببى لا تصل النوبة إلى الأصل المسببى ، فنقول : إن في المورد يكون الشك في بقاء وجوب صلاة الاحتياط ، وكذا في كونها جابرة للنقص المحتمل ، مسببا عن شرطية الفورية ، أو شرطية عدم الفصل ، أو مانعية الفصل بين الصّلاة وصلاة الاحتياط ، فبعد كون الأصل جاريا في السبب أعنى : سبب الشك ، وهو كون ذلك شرطا أو عدم كونه مانعا أم لا ، وهو أصالة البراءة ، فلا مجال لإجراء الاستصحاب أعنى : الأصل المسببى ، فافهم . « 1 »

الوجه الثالث « 2 » : [ تقريرا للاستصحاب التعليقي ]

من وجوه تقرير الأصل هو أن يقال : باجراء الاستصحاب
هامش
( 1 ) - أقول : وبعد ما سألت عن سيدنا الأستاذ مد ظله واستشكلت عليه : بأنّه كيف يجرى الاستصحاب على النحو الأوّل ، وأنّ كلام بعض الأعاظم ؛ تمام ، وهو في الحقيقة تفصيل في الاستصحاب بين كون المستصحب حكما كليا أو جزئيا ، فلا يجرى في الأوّل إلا في النسخ وهذا التفصيل أحد أقوال الاستصحاب ، قال مد ظله : نحن أيضا نقول بذلك ، ولكن لا يصل الأمر بالاستصحاب في المقام حتّى نتكلّم في أنّه هل يجرى أم لا ، لأنّ المورد كما قلنا مورد أصالة البراءة فلو فرض الاستصحاب في الحكم الكلي فلا يجرى في المقام ، لكون أصالة البراءة حاكمة عليه لكون أصل السببى حاكما على المسببى . ( المؤلّف ) وأنا أقول : إن هذا الاستصحاب ولو يجرى لا يكفى لرفع الاشتغال بأصل الصّلاة ، لأنه ولو استصحب وجوب صلاة الاحتياط لكن هذا لا يثبت كونها جابرة عن النقص المحتمل في الصّلاة ، ولا يأتي هذا الإشكال في القسم الثاني من الاستصحاب المذكور في كلام بعض الأعاظم رحمه اللّه . ( المقرّر ) . ( 2 ) - كتاب الصّلاة للمحقّق الحائري ، ص 387 .