ولا إلى أصل الصّلاة فنقول : بأن المسألتين متحدتان من حيث الحكم ، لأنّ منشإ الاشكال فيهما هو أنّه بعد عدم قابلية ما أتى من صلاة الاحتياط الّتي زاد فيها أو نقص في المسألة الأولى ، وعدم قابلية ما بيده من الصّلاة المترتبة في المسألة الثانية ، لأن تصيرا صلاة الاحتياط ، فيقع الفصل المخلّ بين أصل الصّلاة ، وبين صلاة الاحتياط ، وبعبارة أخرى ينافي في هذا الفصل الحاصل بينهما للفورية المطلوبة والمشروطة في صلاة الاحتياط ، فكل ما يبغى أن يقال في إحدى المسألتين ينبغي أن يقال في المسألة الأخرى ، لكون الأمثال واحدا على ما عرفت ، فإذا كان الأمر هكذا ، فهل نقول : بكفاية إتيان صلاة الاحتياط ، أو نقول : باستيناف أصل الصّلاة ، أو نقول : بالجمع بينهما ؟
ما يأتي بالنظر البدوي هو ثالث الوجوه بأن يقال : بأنّه بعد كون المتقين من كون صلاة الاحتياط جابرة للنقص المحتمل في الصّلاة ما إذا لم يفصل بينه وبين الصّلاة ما يخلّ بالفورية ، ففي ما نحن فيه أي : في المسألتين ، يعلم المكلف إجمالا ، إمّا بوجوب صلاة الاحتياط عليه وإمّا بوجوب استيناف أصل الصّلاة بناء على عدم كون صلاة الاحتياط جابرة مع الفصل ، فيجب عليه بمقتضى العلم الإجمالي الإتيان بصلاة الاحتياط ثمّ استيناف أصل الصّلاة .
[ نقل كلام المحقّق الحائري ره ]
وقال بعض الأعاظم المتقدم رحمه اللّه « 1 » المتعرض للمسألتين : بأن بعد كون الأمر وجوب الاستيناف ووجوب صلاة الاحتياط ، فمقتضى الاحتياط الجمع بينهما إلا أن يوجد أصل شرعي يوجب جواز الاكتفاء بصلاة الاحتياط ، وتقرير الأصل المحتمل من وجوه :
هامش
( 1 ) - كتاب الصّلاة للمحقّق الحائري رحمه اللّه ص 387 .