التعليقي في المقام وبيان استصحاب التعليقي من وجهين :
الوجه الأوّل :
فملخص كلامه رحمه اللّه وحاصل تقريبه أن يقال : بأن صلاة الاحتياط كانت بحيث لو وقعت بعد تسليم الصّلاة الّتي شك فيها ، يتدارك بها النقص المحتمل في الصّلاة شرعا ، ولو شكّ في الزمان اللاحق في أنّه هل يكون هذا الأثر الشرعي الثابت لوجودها الخارجي سابقا وبعد التسليم ، باق لها أم لا ؟ نظير استصحاب النجاسة المعلقة على الغليان الخارجي .
وقال : وفيه أنّه لا مجال لهذا الاستصحاب ، لأنّه ليس هذا اى كون صلاة الاحتياط يتدارك بها النقص المحتمل أثرا شرعيا ، لأنّ تدارك النقص بها من فوائدها الواقعية لا من الآثار الشرعية .
الوجه الثاني :
أن يقال في تقريب الاستصحاب التعليقي ، بعد الإشكال في الوجه الأوّل على ما عرفت : إن صلاة الاحتياط لو وقعت بعد التسليم ومع حفظ الفورية ، كانت بحيث يتقبلها الشارع مصداقا للمأمور به ، فنستصحب ذلك ، ونقول :
بتقبلها الشارع فعلا لو وجد في الخارج ، هذا هو الوجوه الأربعة في إجراء الاستصحاب . « 1 »
هامش
( 1 ) - ( أقول : والّذي ينبغي أن يقال في المسألتين - على ما أفاده سيدنا الأعظم مدّ ظله العالي عند التعرض لبعض المسائل الراجعة بصلاة الاحتياط ، من كون طروّ أحد المنافيات وما يبطل الصّلاة بين الصّلاة وصلاة الاحتياط ، موجبا لبطلان الصّلاة وسقوط الاحتياط ، ولهذا قال : بكون الحدث المتخلل بين الصّلاة وصلاة الاحتياط موجبا لبطلان الصّلاة ، وسقوط الاحتياط خلافا لما قال العلّامة الحائري ؛ ، وما قاله مد ظله العالي هو الحق - هو أنّه تبطل الصّلاة وتسقط صلاة الاحتياط عن قابلية صيرورتها جابرة لنقص المحتمل ، لأنّه على الفرض تخلل بين الصّلاة وبين .