تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
اعلم أن بعض الأعاظم ( آية اللّه الحائري رحمه اللّه ) « 1 » تعرض للمسألتين في صلاته وهي المسألة السادسة والثامنة من المسائل الّتي تعرض لها في بحث صلاة الاحتياط اى : في الفصل الثالث .

[ في أن حكم المسألتين واحد ]

واعلم أنّه وإن كان فرق بين هاتين المسألتين من جهة ، إلا أنّه مع قطع النظر عن هذا الفرق يكون حكمهما واحدا ، أمّا الفرق فهو أنّه قد يقال في المسألة الثانية يجب العدول من الصّلاة المترتبة بيدها إلى صلاة الاحتياط إن بقي محل العدول ، مثلا في المثال المتقدم إذا نسي صلاة الاحتياط ودخل في صلاة العصر فتذكر نسيان صلاة الاحتياط حال القراءة في الركعة الأولى يعدل من صلاة العصر إلى صلاة الاحتياط ويتم الصّلاة بعنوان صلاة الاحتياط ، ثمّ يأتي بالعصر بعد ذلك ، ولكن فيه أنّه لا يكون المورد مورد العدول ، لأنّ مورد العدول كما قلنا في محله هو ما إذا شرع في الصّلاة المترتبة على صلاة قبل أن يأتي بما يكون مقدما عليها بحسب الترتيب ، مثلا قبل أن يأتي بصلاة الظهر يشرع في العصر ، ثمّ في أثنائها يتذكر عدم إتيان الظهر بتمامه فيعدل عن العصر إلى الظهر ، وفي المقام إن كان الغرض العدول من العصر مثلا إلى صلاة الاحتياط ، فلا دليل لنا يدلّ على جواز العدول إليه ، وإن كان النظر العدول من العصر مثلا إلى الظهر الّذي شك فيه فأيضا لا وجه للعدول منه إليه ، لأنّ مورد العدول من اللاحقة إلى السابقة ما تذكر في أثناء اللاحقة عدم إتيان السابقة رأسا ، وفي المقام مع فرض شكه في الظهر بين الثلاث والأربع فهو أتى ببعض صلاته مسلّما ، فلا مجال للعدول منها إليها ، فافهم . إذا عرفت عدم كون وجه للعدول من الصّلاة المترتبة إلى صلاة الاحتياط
هامش
( 1 ) - كتاب الصّلاة للمحقّق الحائري رحمه اللّه ، ص 388 و 389 .