الشروع فيها ، فلا يمكن أن يقال : بأن هذه الصّلاة مع هذا الجزء ، جزء موصولة للصّلاة ، لأنّه في هذه الصورة لا بدّ من ضم ركعة بدون هذا الجزء لا مع هذا الجزء فعلى هذا لا يمكن أن يقال بالتفصيل المتقدم ، لأجل هذه الجهة الّتي قلنا في صورة تبين النقص بعد السّلام في وجه عدم مانعية السلام ، لأن يضم ما نقص بالصّلاة موصولة ، فافهم . « 1 »
ثمّ إنّه قد ظهر لك ممّا مرّ منّا أنّه يعتبر في وجوب صلاة الاحتياط بقاء الشّك إلى أن يشرع في صلاة الاحتياط ، فلو زال الشّك بعد الفراغ من الصّلاة قبل أن يشرع في صلاة الاحتياط ، مثلا شك في الصّلاة بين الثلاث والأربع وبنى على
هامش
( 1 ) - ( أقول : إن ما قال مد ظله العالي أولا وثانيا في وجه الردّ للتفصيل ليس بتمام ، لأنّه يقال :
كما أنّه يستفاد من أدلة صلاة الاحتياط اغتفار السّلام الواقع في غير محله ، لوجود النقص في الصّلاة ، كما اختار ذلك في صورة تبين النقص بعد السّلام قبل صلاة الاحتياط ، فإنه قال مد ظله العالي في وجه ضم ما تبيّن نقصه موصولة بوجهين : الأوّل بأن السّلام وقع سهوا ، فلا يضرّ وجوده ، فيضم ما نقص من الصّلاة بها ، والثاني بأنّه يستفاد من أدلة صلاة الاحتياط كون السّلام غير مانع ، لأنّه مع فرض النقص يتمّ بصلاة الاحتياط النقص ، فعلى هذا نقول في ما نحن فيه : بأنّه كما قلت في تذكر النقص بعد السّلام بالوجه الثاني ، بضم ما نقص من الركعة موصولة ليس السّلام مانعا ، كذاك ليست تكبيرة الاحرام مانعا ، وقولك أنها مانع في صورة السهو أيضا نقول : يستفاد من الأدلة عدم مانعيتها ، وأمّا ما قال مد ظله من أن التكبيرة جزء لا مانع ، نقول بأنها وإن جعلت جزءا لصلاة الاحتياط ، ولكن حيث أن صلاة الاحتياط يتم بها النقص المحتمل ، ففي صورة النقص لا بدّ وأن لا يكون وجودها مضرا ، فكل ما تقول في صورة نقص الصّلاة من حيث حكمها ، نقول به في صورة تبين نقص الصّلاة ، فتأمل .
ولكن مع ذلك الأحوط استيناف الصّلاة بعد إتمام ما بيده لأجل النقص المتبين من الصّلاة ، وقال سيدنا الأعظم مد ظله العالي : بأن رعاية الاحتياط إتمام ما بيده بعنوان صلاة الاحتياط ، استيناف الصّلاة ، هذا كله في هذه المسألة . ( المقرّر ) .