تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١

[ نقل جهة للفرق بين السلام وتكبيرة الاحرام ]

وهل يمكن أن يقال في تكبيرة الاحرام ما قلنا في السلام ، فكما أنّه لو تبين نقص الصّلاة بعد السلام ، قبل أن يصلى صلاة الاحتياط ، قلنا : بأنا نفهم من أدلة تشريع صلاة الاحتياط ، عدم كون السّلام الزائد مانعا ، كذلك نقول : نفهم في ما نحن فيه بعدم كون تكبيرة الاحرام الواقعة في أول صلاة الاحتياط مانعة لأن يصير ما بيده ركعة موصولة للصّلاة ، ومتمّمة لنقص المتبين بعد الشروع في صلاة الاحتياط ، أولا يمكن أن يقال بذلك ؟ الأقوى عدم جريان ما قلنا في السّلام في تكبيرة الاحرام . أمّا أولا فلأن السّلام يكون عمده مبطلا لا سهوه بخلاف تكبيرة الإحرام فإن عمدها وسهوها مبطل للصّلاة ، لكونها ركنا من أركان الصّلاة . وأمّا ثانيا فلأن تكبيرة الإحرام تكون جزءا لصلاة الاحتياط على ما قلنا ، فصلاة الاحتياط مع هذا الجزء جابرة للنقص المحتمل ، فإذا تبين نقص الصّلاة بعد الشروع فيها ، فلا يمكن أن يقال : بأن هذه الصّلاة مع هذا الجزء ، جزء موصولة
هامش
النقص ، وبعد تبين النقص يأتي بما بقي من النقص لأجل الأمر المتعلّق بأربع ركعات ، فما بيده من الصّلاة صارت متممة النقص بعضه بدليل صلاة الاحتياط ، وبعضه بعنوان بقاء الأمر بطبيعة الصّلاة أربع ركعات موصولة . وإمّا من باب أنّه وإن لم تشمل المورد أدلة الاحتياط بلسانه ، إلا أنّه بعد فهم عدم مانعية تكبيرة الاحرام الواقعة زائدة من هذه الأدلة يقال : إنّ ما وقع من الركعة أو الركعتين وما تقع جزء للصّلاة ، لفرض عدم مانعية التكبيرة ، واحتياج الصّلاة بما وقع ويقع من الركعة أو الركعتين ، غاية الأمر قصد بما وقع صلاة الاحتياط ، وهذا القصد لا يكون مضرا ، لأنّ وضع صلاة الاحتياط ، وما نرى هو كونها متممة للنقص ، على تقدير النقص وقد خطر ببالي أن يكون القريب كون الحكم فيما نحن فيه هو التفصيل من الاحتمالات الأربعة ، ويمكن كون نظر آية اللّه الاصفهاني ؛ إلى هذا ، فتأمّل . ( المقرّر ) .