في بعض الشكوك ، فلا دلالة له على اعتبار استمرار الشّك إلى أن يتم الشاك صلاة الاحتياط ، بل يكتفى استمرار الشّك إلى الشروع في صلاة الاحتياط .
[ في نقل كلام الاصفهاني وردّة ]
وأمّا ما قاله آية اللّه الاصفهاني رحمه اللّه في حاشيته على العروة في هذا الموضع من التفصيل بين ما إذا شرع في الصّلاة الاحتياط الّتي تكون موافقة مع ما تبين نقصه من الصّلاة كمّا وكيفا مثل ما إذا شك بين الثلاث والأربع فبنى على الأكثر وسلّم ، وشرع في ركعة من قيام ، فتبين بعد الشروع فيها قبل تماميتها نقص الصّلاة بركعة ، بأن في هذه الصورة يتم صلاة الاحتياط ، وتصح الصّلاة ، ولا يجب استينافها ، وبين ما إذا تبين النقص في أثناء صلاة الاحتياط الّتي تكون مخالفة مع ما نقص كمّا وكيفا مثل ما إذا شرع في الشّك في الثلاث والأربع بعد البناء على الأكثر والتشهد والتسليم ، في ركعتين من جلوس بعنوان صلاة الاحتياط ، ففي هذه الصورة يلغى ما بيده من صلاة الاحتياط ، ويجب استيناف الصّلاة من رأس .
فإن كان نظره إلى أن أدلة صلاة الاحتياط تشمل صورة بقاء الشّك إلى الشروع في صلاة الاحتياط وإن لم يستمر إلى اخرها ، فلا وجه للتفصيل بين ما إذا وافق ما تبين مع المشكوك كمية وكيفية ، وبين ما خالفها كمية وكيفية كما قلنا ، وتصح الصّلاة ، وإن لم تشمل أدلة الاحتياط لما إذا زال الشّك بعد الشروع في صلاة الاحتياط فأيضا لا وجه للتفصيل ، بل لا بدّ من أن يلتزم إمّا بإلغاء صلاة الاحتياط وإتيان ما نقص وإمّا باستيناف الصّلاة في كل من الصورتين .
[ في توجيه كلام الاصفهاني ]
ويمكن أن يكون نظره رحمه اللّه في التفصيل إلى جهة أخرى ، وهي « 1 » أنّنا نفهم من أدلة الاحتياط كونها جابرة للنقص على تقدير النقص في الصّلاة ، وفي فرض نقص
هامش
( 1 ) - هذه الجهة أنا قلت بحضرته مدّ ظلّه العالي .