تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
الصّلاة يتمّ بها النقص ولا يمكن كونها متممة للنقص إلّا بأنه على تقدير النقص ، تكون تكبيرة الإحرام الواقعة في أوّلها غير مانعة من ضمّها ووصلها بالصّلاة ، وصيرورتها متممة للنقص ، كما قلنا بذلك في ما إذا تبين نقص الصّلاة بعد السلام ، من أن المستفاد من أدلة الاحتياط ، عدم كون السّلام الواقع مانعا في صورة نقص الصّلاة واحتياجها بركعة أو ركعتين ، فكذلك يقال : بأن تكبيرة الاحرام من صلاة الاحتياط وإن كانت مبطلة في حدّ ذاتها ، لكونها زيادة مبطلة سواء وقعت عمدا أو سهوا ، لكن بعد دلالة دليل صلاة الاحتياط بكونها متممة في صورة النقص ، من عدم كون زيادة تكبيرة الاحرام مفسدة للصّلاة ، وإلّا فكيف تكون صلاة الاحتياط جابرة للنقص ، فلهذا نقول : بأنّه إذا تبين نقص الصّلاة بعد الشروع في صلاة الاحتياط بما يكون موافقا كمية وكيفية مع المشكوك ، فيتم ما بيده من صلاة الاحتياط بعنوان النقص الحاصل في الصّلاة ، لا بعنوان الصّلاة الاحتياط ، وأمّا إذا خالف ما بيده من صلاة الاحتياط كمية وكيفية مع ما تبين نقصه من الصّلاة ، فلا يمكن الاكتفاء بعنوان النقص المتبيّن ، لاختلافها مع ما تبيّن نقصه من الصّلاة . « 1 »
هامش
( 1 ) - ( أقول : ولكن إن كان النظر إلى هذه الجهة ، ففيما كبّر لصلاة الاحتياط وقبل الشروع في القراءة بعدها لو تبيّن النقص ، يصح أن يقال : بأن التكبير ليس مانعا ، ويأتي بما بقي من يقصد الركعة الناقصة موصولة ويأتي بالقراءة ، أو التسبيح مخيرا بينهما ، لأنّه على هذا تكون هذه الركعة هي الركعة الرابعة الموصولة ، وفيها كان المصلّى بالخيار بين القراءة والتسبيح أو يحتاط باتيان القراءة ، وأمّا إذا تبين النقص بعد اتيانها التكبير والقراءة والركوع والسجود مثلا من صلاة الاحتياط ، فأيضا يكتفى بما وقع ، ويأتي بما بعده من بقية الركعة ، أو الركعتين الّتي تبين نقصها من الصّلاة ، فما مضى وقعت قهرا متممة للنقص ، وكذلك ما بقي من الركعة أو الركعتين . إمّا من باب أن المستفاد من أدلة صلاة الاحتياط هو أن كلّ ما أتى به بعنوان صلاة الاحتياط ، .