صلاة الاحتياط .
[ في ذكر اشكال ودفعه ]
إن قلت : إن رواية عمار الواردة في تعليم صلاة الاحتياط بنحو الكلى يستفاد منها اعتبار بقاء الشّك إلى إتيان تمام صلاة الاحتياط ، لأنه قال عليه السّلام فيها : ( ألا أعلمك شيئا إذا فعلته ، ثمّ ذكرت أنك أتممت أو نقصت ، لم يكن عليك شيء ؟ قلت :
بلى . قال : إذا سهوت فابن على الأكثر فإذا فرغت وسلمت ، فقم ، فصل ما ظننت أنك نقصت ، فان كنت قد أتممت لم يكن عليك في هذه شيء ، وإن ذكرت أنك كنت نقصت ، كان ما صليت تمام ما نقصت ) « 1 » فقوله ( وإن ذكرت أنك كنت نقصت ، كان ما صليت تمام ما نقصت ) يدلّ على أن الشّك لا بدّ من استمراره إلى بعد صلاة الاحتياط ، وبعدها لا يضرّ العلم بالنقص فبالمفهوم يدلّ على أنّه لو تذكر قبل تمامية صلاة الاحتياط ، فلا تكون صلاة الاحتياط جابرة للنقص .
قلت : إن الرواية تكون في مقام بيان أن صلاة الاحتياط إذا كانت الصّلاة تامة واقعا ، تكون نافلة ، وإذا كانت ناقصة تكون متممة للنقص ، فقوله ( وان ذكرت انك كنت نقصت ) يكون مقابله ، وبعبارة أخرى مفهومه المذكور في الرواية قوله ( فان كنت قد أتممت لم يكن عليك في هذه شيء ) لا مقابله تذكره النقص قبل تمام صلاة الاحتياط .
فهذه الرواية - مضافا إلى نقلها على انحاء ثلاثة كما يظهر للمراجع بكتب الأخبار - لا دلالة لها بحسب النقل المتقدم على ما توهّم من دلالتها على استمرار الشك إلى أن يتمّ صلاة الاحتياط .
وأمّا غيرها من الأخبار الواردة في موارد خاصة في جعل صلاة الاحتياط
هامش
( 1 ) - الرواية 3 من الباب 8 من أبواب الخلل من الوسائل .