الإمام سهو إذا حفظ عليه من خلفه سهوه باتفاق منهم ، وليس على من خلف الإمام سهو إذا لم يسه الإمام ، ولا سهو في سهو ، وليس في المغرب سهو ، ولا في الفجر سهو ، ولا في الركعتين الأولتين من كل صلاة سهو ، ولا سهو في نافله الخ ) فترى أن المعصوم عليه السّلام جعل ( لا سهو في سهو ) أو ( ولا على السهو سهو ) في عداد أمور أخر كلّها مدخول لفظ ( لا ) أو ( ليس ) وبعد كون النفي الوارد على الأمور المذكورة في رواية حفص بن البختري نفي لحكم الشّك واثبات حكم خاص له من رجوع المأموم إلى الإمام مثلا في قوله ( ليس على المأموم سهو ) ورجوع الإمام إلى المأموم في قوله ( ليس على الإمام سهو ) فكيف تقول : بأن قوله ( ولا على السهو سهو ) على نفى الشّك عن صلاة الاحتياط مثلا وأنّه يبنى على الأكثر فيها ، مع كون سياق ( ليس على الإمام سهو ) مع ( ولا على السهو سهو ) واحدا .
[ عمدة الاشكال يكون في مرسلة يونس ]
وعمدة الإشكال يكون في مرسلة يونس ، فان المنفيات فيها مختلفة ، فبعضها نفي السهو عنه ، ويكون حكمه مع النفي بطلان الصّلاة ، وهو الشّك في الفجر والمغرب والأولتين من كل صلاة ، وبعضها نفى السهو عنه ومع ذلك يقولون فيه : بالتخيير بين البناء على الأقل والأكثر وهو الشّك في النافلة ، فمع كون الأمور الّتي قال بعدم السهو فيها ، مختلفة من حيث الحكم ، لأنّ حكم بعضها البطلان وحكم بعضها الصحة والرجوع إلى الغير ، فلم تقولون : بأن المراد من نفى السهو عن السهو في قوله ( ولا سهو في سهو ) هو صحة صلاة الاحتياط مع الشّك فيها ، والبناء على ما يكون نافعا للمصلّى ، مثلا إن كانت صلاة الاحتياط ركعة واجبة وشك في أنّه صلّى واحدة أو اثنتين فيبنى على أنّه صلّى واحدة ، وإن كانت وظيفته بحسب شكه ركعتين وشك في أنّه صلّى واحدة أو اثنتين يبنى على أنّه صلّى اثنتين ، مع أنّه ليس في الرواية إلا