تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
الواحدة أو التشهّد نسيانا ، أو غير ذلك ، فهو حكم مترتب على عدم إتيانهما ، لا حكم مترتب على سهو هما .

[ في ذكر الأمور مربوطة بما نحن فيه ]

وبعبارة أخرى السهو المساوق للجهل المركب ليس موضوعا لأحكام في الصّلاة ، بخلاف السهو المساوق للشك والترديد ، إذا عرفت ذلك كله يظهر لك أمران :

الامر الأوّل :

أن المراد هنا من قوله ( لا سهو في سهو ) أو ( لا سهو على السهو ) هو أنّه لا سهو في ما يوجبه السهو ، وما يوجبه السهو على ما عرفت ، ليس إلا السهو المقارن للشك ، لأنّه كما قلنا ، ليس للسهو المساوق للجهل المركب حكما متفرعا عليه ، وعارضا على المصلّى بعنوان السهو بحيث كان هذا القسم من السهو موجبا له ، بل كل حكم ثبت للمصلى في صورة طروّ هذا القسم من السهو له ، فهذا الحكم حكم متفرع على ترك ما ينبغي فعله ، أو فعل ما ينبغي تركه من ترك جزء أو شرط مثلا ايجاد مانع ، فكل حكم ثبت وطرأ للمصلى بعنوان السهو يكون في السهو المقارن للشك من وجوب الإعادة أو البناء على الأكثر وغير ذلك . فإذا كان كذلك ، فنقول : بأنّه يكون المراد من قوله ( لا سهو في سهو ) أو ( ولا على السهو سهو ) أنّه لا شك في ما يوجبه الشك ، ومورد ذلك يكون صلاة الاحتياط الواجب على المكلف باعتبار طروّ الشّك له ، وسجدتي السهو في الشّك بين الأربع والخمس ، فإنهما وجبا وطرأ للمصلى باعتبار شكه ، فالشك صار علة للبناء على الأكثر وإتيان ركعة المحتملة عدم إتيانها مفصولة ، وكذلك سجدتي السهو في بين الأربع والخمس ، فيكون المراد أنّه لا شك فيهما ، بل يبنى على الأكثر في صلاة الاحتياط ، وفي سجدتي السهو في هذا المورد ، فظهر لك في الأمر الأوّل ان المراد من