تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
إذا عرفت ذلك نقول : بأنّه كما تلونا لك في أوّل الخلل ، وفي بعض المباحث الراجعة إلى الخلل أن السهو عبارة عن غروب الواقع عن نظر الشخص وغفلة الشخص عما هو الواقع ، سواء كان هذا السهو والغافلة عن الواقع مقارنا مع الجهل المركب ، واعتقاد الشخص على خلاف الواقع ، أو كان مقارنا مع الجهل البسيط المساوق للشك والترديد ، ففي كل منهما يكون المنشأ في الغافلة عن الواقع هو السهو ، ففي القسم الأوّل أي : في السهو المساوق للجهل المركب ، يكون السهو في الصّلاة سببا لفعل ما ينبغي تركه ، أو ترك ما ينبغي فعله ، لاعتقاده على خلاف ما هو الواقع ، ولجهله المركب ، فالساهى في هذه الصورة غير ملتفت بسهوه ، ولكن بعد ذهاب سهوه يتوجه أن سهوه السابق صار سببا لفعل ما لا يجوز فعله ، أو لترك ما يلزم فعله . وأمّا الساهي في صورة كون سهوه مقارنا لجهل البسيط ، فهو في حال سهوه يكون ملتفتا بسهوه وذهوله عن الواقع ، ولهذا يشكّ في ما هو الواقع ، فمن هذا الحيث فرق بين السهوين ، وكذلك فرق بينهما من حيث أن الأحكام الثابتة في للسهو يكون لخصوص السهو المقارن للشك من البناء على الأكثر ، أو سجدة السهو في الشّك بين الأربع والخمس ، والبطلان وغير ذلك ، فهذه الاحكام أحكام ثابتة للسهو أي : للشك ، فإذا سها المصلّى وشك بين الاثنتين والثلاث يبنى على الثلاث ويأتي بركعة مفصولة ، فهذا الحكم حكم مترتب على السهو المقارن للشك ، وأمّا في السهو المصطلح أي : السهو المقارن للجهل المركب ، فكل حكم يكون في مورده ، وبعد توجهه بسهوه في الآن الثاني ، فهو حكم مترتب على نفس إتيانه بما لا ينبغي إتيانه ، أو على ترك ما ينبغي فعله ، فالحكم بوجوب سجدتي السهو في صورة ترك السجدة