( لا سهو في سهو ) هو عدم الشّك في ما يوجبه الشك ، وهو صلاة الاحتياط ، وسجدتي السهو في الشّك بين الأربع والخمس .
الأمر الثاني :
أنّه قد ظهر لك ممّا مرّ من أن السهو هو غروب الواقع وذهوله ، سواء كان هذا السهو مساوقا للجهل المركب ، وهو السهو المصطلح عند الفقهاء رحمه اللّه وسواء كان هذا السهو مساوقا للجهل البسيط والشك والترديد ، فاستعمال السهو في الشك ليس مجازا كما تخيله بعض ، كما ترى ، فصاروا في مقام حمل السهو في بعض الأخبار على الشّك إلى أنّه تجوز ومصححه هو كثرة استعمال السهو في الشّك في الأخبار ، لأنّه على ما قلنا يكون الشّك قسما من السهو ، لأنّ السهو وذهول الواقع كما يصير سببا للجهل المركب واعتقاد خلاف الواقع كذلك يصير سببا للجهل البسيط والشك ، فليس استعمال السهو في الشّك استعمالا مجازيا ، وليس وجه حمل السهو في قوله ( لا سهو في سهو ) في الشّك من باب كثرة استعمال السهو في الشّك في الأخبار بل منشأه ما قلنا من أن السهو الّذي يكون منشأ لطرو الأحكام ، هو السهو المساوق للشك والترديد فقط ، لا السهو المصطلح المقارن للجهل المركب ، فلأجل هذا حيث أن الرواية تكون في مقام نفى السهو عن السهو ، فيكون في مقام نفى حكم الثابت للسهو ، وليس حكم ثابت الا للسهو المساوق للشك ( فافهم ، فان هذا من لطائف الكلمات ) .
ثمّ إن في المقام إشكالا يرى تعرضه في بعض الكلمات نتعرض له ولجوابه .
أمّا الإشكال فهو أنّه على ما ترى من جملة ما في رواية حفص بن البختري المتقدمة قوله ( قال : ليس على الإمام سهو ، ولا على من خلف الإمام سهو ، ولا على السهو سهو ، ولا على الإعادة إعادة ) وقال في مرسلة يونس المتقدمة ( ليس على