فصل : [ في توضيح ( لا سهو في سهو ) أو ( ولا على السهو سهو ) ]
ورد في بعض الروايات أعنى : في رواية حفص بن البختري المتقدمة ، « 1 » ورواية يونس المتقدمة ، « 2 » أنّه ( ولا على السهو سهو ) و ( لا سهو في سهو ) « 3 » ، وما نرى تفسيرا وبيانا من القدماء رحمه اللّه لهذه الجملة ، واكتفى في مقام النقل والفتوى بنقل عين ما روى عن المعصوم عليه السّلام وهو ( لا سهو في سهو ) ولكن العلّامة في المنتهى على ما حكي ذكر قوله ( سهو في سهو ) وقال في مقام بيان المراد من هذه الفقرة من الرواية : بأن المراد أنّه لا سهو في الاحتياط الّذي يوجبه السهو ، كمن شك بين الاثنتين والأربع فإنه يصلّى ركعتين احتياطا ، فلو سها فيهما ولم يدر صلّى واحدة أم ثنتين لم يلتفت إلى ذلك ، ثمّ بعده يظهر من بعض المتأخرين مثل بعض شراح المتون بيانات واحتمالات في هذه الجملة بعد حمل السهو فيها على التجوز ، من جهة كثرة استعمال السهو في الشّك في الأخبار .
[ المراد من جملة ( لا سهو في سهو ) ما هو ]
منها أن المراد من قوله ( لا سهو في سهو ) اى : لا سهو في موجب السهو بالكسر .
ومنها أنّه ( لا سهو في سهو ) أي : لا سهو في موجب السهو بالفتح وغير ذلك .
هامش
لسهو الشاك ، سواء حصل الظن للشاك منهما من قول الحافظ للسهو أم لا ، فيصح في مفروض الكلام رجوع المأموم الشاك إلى الإمام الشاك الّذي رجع إلى الحافظ من المأمومين في صورة حصول الظن له من قول الحافظين للسهو ، لأنّ مع حصول الظن له يعمل على ظنه ، فهو أيضا حافظ باعتبار ما قلنا في المراد من الحفظ ، فتأمّل . ( قلت ما قلت ولم يقل مد ظله العالي شيء وتمّ البحث ، وفي يوم اللاحق عطف عنان الكلام إلى مسئلة أخرى ) ( المقرّر ) .
( 1 ) - الرواية 1 من الباب 25 من أبواب الخلل من الوسائل .
( 2 ) - الرواية 8 من الباب 24 من أبواب الخلل من الوسائل .
( 3 ) - الرواية 2 من الباب 25 من أبواب الخلل من الوسائل .