هذا تمام الكلام في جواز رجوع الإمام في هذا الفرض إلى بعض المأمومين وعدمه .
وامّا الكلام في الثاني أعنى : لو فرضنا أن الإمام في هذا الفرع رجع إلى من هو حافظ لسهو الإمام من المأمومين ، فهل يرجع بعض اخر من المأمومين الشاك مثل الإمام - بعد رجوع الإمام إلى البعض الحافظ لسهوه - إلى الإمام فكما أن الإمام مثلا في الشّك بين الثلاث والأربع رجع إلى الحافظين من المأمومين على الثلاث باعتبار أنهم يقولون أن ما بيدك الثالثة ، فهل يرجع المأمومين الشاكين إلى الإمام فيبنون على الثلاث أيضا أم لا ؟ « 1 »
هامش
في السهو هو هذا الواحد ، وأمّا إذا كان أكثر فكل منهم مقوم لموضوع الرجوع ، فمع شك بعضهم لا يكون الموضوع محقّقا ، إلا أن يقال : بكفاية صرف وجود حافظ بين المأمومين ، وهو ما قلنا من عدم لزوم اتفاقهم ، بل يكفى عدم وجود مخالف لما يحفظه البعض من سهو الإمام ، فتأمّل وعلى كل حال جواز رجوع الإمام في هذا الفرض إلى بعض المأمومين الحافظ لسهو الإمام مشكل . ( المقرر )
( 1 ) - أقول : قلت بحضرته مد ظله العالي إجمالا : بأنّه لو فرضنا جواز رجوع الإمام في الفرض إلى الحافظ من المأمومين فنقول : بأنّه لو قلنا بأن كلا من الإمام والمأموم يرجعان إلى الآخر إذا حصل للشاك منهما الظن من قول الآخر كما يشعر أو يدل على ذلك رواية الهذيل ، ففي المقام بعد رجوع الإمام إلى الحافظ من المأمومين إن لم يحصل له الظن ، فلا يمكن له البناء على قولهم حتّى يقال : إن الشاك منهم يرجع إليه ، لأنّ اعتبار قولهم له يكون في صورة حصول الظن من قولهم له ، وإن حصل له الظن فيصح للشاك من المأمومين الرجوع إليه ، لأنّه كما أفاد مد ظله يكون المراد من قوله ( إذا حفظ ) هو الحفظ الّذي يصح للحافظ العمل والبناء على طبق حفظه قطعا كان أو ظنّا ، وفي الفرض يكون هذا الإمام حافظا بعد رجوعه إلى الحافظ من المأمومين ، لأنّه حصل له الظن ، ويعمل على طبق هذا الظن ، وإن قلنا : بأنّه يرجع كل منهما إلى الآخر الحافظ .