ولا سهو للإمام معه ، فهكذا مع وجود غيره أيضا يؤثر هذا المأموم أثره من أنّه يرجع إليه وإن كان بعض الاخر من المأمومين شاكا ، فمجرد وجود الحافظ للسهو في المأمومين يكفى لرجوع الإمام إليه ، فلا سهو للإمام في الفرض مع حفظ بعض المأمومين .
ان قلت : إن رواية يونس تدلّ على أن رجوعه إليهم يكون في صورة اتفاق المأمومين ، لأنّه قال فيها ( باتفاق منهم ) ومع كون بعض المأمومين شاكا ، لا اتفاق لهم حتّى يرجع الإمام في صورة شكه إليهم .
نقول : بأنّه غير معلوم كون متن الحديث ( باتفاق منهم ) لأنّ في بعض النسخ يكون عوض ( باتفاق ) ( باتقان منهم ) فلا يعلم من هذه الرواية اعتبار اتفاقهم في الحفظ لسهو الإمام . « 1 »
هامش
( 1 ) - أقول : مضافا إلى أنّه إن كان متن الحديث ( باتفاق ) يكون الاتفاق مقابل ( في اختلافهم ) كما فرض في ذيل الرواية ، فمعناه كونهم غير مختلفين في الحفظ ، فيكون المراد أنّه إذا اتفقوا بمعنى : أنّهم لا يختلفوا في الحفظ بأن يقول بعضهم : بأن الإمام في ركعة فلانية مثلا وبعض الاخر بأنه في ركعة أخرى ، فإذا كان بعضهم شاكّا مثل الإمام ، فلا يكون لهم نظر ، فلا يعدون مخالفا لبعض الآخر حتّى يقال : إن بينهم الخلاف ، نعم لو اعتبرنا الاتفاق فليس في ما نحن فيه اتفاق لهم في الحفظ .
وأمّا ما أفاد مد ظله في وجه رجوع الإمام في هذا الفرض إلى بعض المأمومين من أنّه لو كان المأموم منحصرا بواحد من البعض الحافظ في فرض الكلام ، يصح رجوع الإمام ، فكذلك يجوز في المقام أيضا لأنّ موضوع الرجوع موجود ، لأنّه كان في صورة واحدة المأموم مقوما الرجوع به ، فكذلك مع زيادة بعض اخر من المأمومين يصح الرجوع وإن كان بعض اخر شاكا ، فليس كلامه مد ظله بتمام بنظري القاصر ، لأنّ مع واحدة المأموم وفرض حفظه فالمقوم لرجوع الإمام .