تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
إن قلت : إنّه في مفروض الكلام إذا شك كل منهما فيكون كل منهما بعد الرجوع إلى الآخر حافظا بحيث يعمل على طبق حفظه ، فيرجع المأموم مثلا إلى الإمام وبعد الرجوع يعمل المأموم على طبق ما تيقن الإمام و ، كذلك الإمام يرجع إلى المأموم ويعمل على طبق يقين المأموم ، فهما بعد الرجوع يعملان عملا على طبق حفظ الاخر ، فيصدق عليهما انّهما حافظان لسهو الاخر . أقول : إن هذا يوجب الدور لأنّ حفظ الإمام على الفرض يتوقف على رجوعه إلى المأموم ، ورجوعه إلى المأموم لا يصح إلّا مع كونه حافظا ولا يكون هو حافظا إلا بعد رجوعه بالإمام ، فيتوقف حفظ كل منهما على الآخر ، وهذا دور ، فقد ظهر لك أنّه في ما نحن فيه لا يجوز رجوع كل من الإمام والمأموم إلى الآخر .

الفرع السادس :

إذا شك الإمام وشك بعض المأمومين بعين ما شك الإمام ، وبعض اخر منهم حافظون لشكه وشكهم ، مثلا يصلى الإمام بأربع نفر ، فشك الإمام بين الثلاث والأربع ونفران من المأمومين شكّا أيضا بين الثلاث والأربع ، ونفران منهم حافظان للشك ويعلمان مثلا بأن ما بيد الإمام والمأمومين هي الركعة الثالثة ، فيقع الكلام أولا في أنّه هل يرجع الإمام إلى بعض المأمومين الحافظ للسهو أو لا ؟ وثانيا على فرض جواز رجوعه إلى الحافظ منهم ، هل يصح لبعض الآخر من المأمومين الشاك مثل الإمام بين الثلاث والأربع أن يرجع إلى الإمام في هذا الشّك أم لا ؟ أمّا الكلام في الأوّل وهو رجوع الإمام إلى الحافظ من المأمومين ، فنقول : إنّه يرجع إليهم ، لأنّه لو فرض أنّه كان المأموم منحصرا بواحد من النفرين الحافظين لسهو الإمام ولا يكون لهذا الإمام مأموم غيره ، فيكون هذا المأموم هو المرجع له ،
تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 169 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني