والاخر الهذيل بن صدقة ، ولا يرى توثيق في حقهما ، ولكن حيث إن الراوي عنه في هذه الرواية هو ابن مسكان ، فلا يبعد كفاية ذلك في توثيقه لأنّ ابن مسكان روى عنه ، ثمّ ان بعد لفظ ( عدد ) في متن الرواية يكون لفظ ( صاحبته ) لا ( صاحبه ) كما في الوسائل ، وكذلك بعد ( صاحبته ) يكون ( الطواف ) لا ( الصلوات ) كما في الوسائل ، لأنّه أمّا أولا لأنّ في النسخة المصححة من الفقيه كما قلنا يكون ( الطواف ) وثانيا في فهرست الوسائل عنون هذا الباب الّذي فيه هذه الرواية وهو الباب 24 من أبواب الخلل ، قال في ذيل الفهرست ( وجواز الاعتماد على الغير في عدد الطواف ) ولا يكون في الباب غير هذا رواية مربوطة بالطواف ، وثالثا ذكر صاحب الوسائل هذه الرواية في الباب 66 من أبواب الطواف ونقل ( في الطواف ) لا في ( الصلوات ) فهذا كله دليل على أن اللفظ هو ( الطواف ) .
إذا عرفت ذلك نقول : إن متنها لا يخلو عن الإشكال باعتبار قوله ( يجزيه عنها وعن الصبى ) فما المراد من قوله و ( عن الصبى ) لأنّ السؤال يكون عن الرجل يتكل بقول صاحبته أي المرأة الّتي تصاحبه في الطواف ، وليس سؤال عن الصبى في البين فلا بد من حمل قوله ( وعن الصبى ) إلى أنّه هل يجزيه أي : الرجل الاتكال والاعتماد والسؤال عن صاحبتها وعن الصبى ، يعنى يعتمد على صاحبته وعلى الصبى في عدد الطواف ، ثمّ بعد ما سئل أجاب عليه السّلام ( نعم ألا ترى إنك تأتم بالإمام إذا صليت خلفه فهو مثله ) يعنى كما أنك في مقام الشّك حال الجماعة تعتمد على الإمام ، فهو أي هذا الرجل مثله أي : مثل من يأتم خلف الإمام من هذا الحيث ، وبعد اللتيا والّتي لا يبعد كون مفاد ذيل الرواية أن رجوع المأموم بالإمام في مقام الشّك في الجملة كان أمرا مفروغا عنه ، ولهذا تشبه المعصوم عليه السّلام مورد الشّك في الطواف به ، فافهم .
تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 164
مساهمون: الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
ص١٦٤