إلى الحافظ مطلقا سواء حصل الظن له أم لا . « 1 »
الفرع الثاني :
هل يكون خصوصية للحافظ منهما ، الّذي هو المرجع عند شك الآخر ، من حيث الرجولية والبلوغ وغير هما ، مثلا يعتبر أن يكون الحافظ رجلا أو بالغا ، فلا يكفى قول غير الرجل ولا الصبى حتّى بناء على مشروعية عبادته ، أولا يعتبر ذلك ؟
اعلم أن إطلاق الروايات يشمل كل من يكون حافظا من الإمام والمأموم لشك الآخر ، سواء كان الشاك أو الحافظ رجلا أو امرأة ، أو بالغا أو صبيا مميزا ، لعدم اختصاص في لسان الدليل بأحد من الرجل والمرأة والبالغ والصبي المميز بناء على شرعية عبادته ، فافهم .
الفرع الثالث :
لا إشكال في أن الشاك منهما يرجع إلى الحافظ القاطع منهما ، وهذا هو المتقين من الأدلة ، وهل يرجع الظان إلى القاطع أم لا ، مثلا يكون أحد من الإمام أو المأموم ظانّا بأنّه صلّى ثلاثا والآخر قاطع بأنّه صلّى أربعا ، فهل يرجع هذا الظان إلى القاطع أم لا ؟
اعلم أنّه لا وجه لرجوع الظان بالقاطع ، لأنّ أخبار الباب ناظرة إلى السهو المساوق للترديد والشك ، والظان له أحكام أخر ، فليس هو شاك حتّى يرجع إلى
هامش
( 1 ) - أقول : ولكن لا يبعد اختصاص مرجعية أحد من الإمام والمأموم للاخر بما إذا حصل الظن ، أمّا أولا فلأنه لو أفادت الرواية الرابعة على ما أفاد مد ظله العالي الاختصاص ، فيقيد بها ساير الأخبار على فرض إطلاقها ، وثانيا مع فرض حصول الظن غالبا من الحافظ بحسب المتعارف ، فالإطلاقات إن كانت فتنزّل على المتعارف ، وهو صورة حصول الظن للشاك .
( المقرّر ) .