الرواية يقيد برواية يونس أعنى : الرواية الثانية ، لأنّ فيها قيد الحكم بصورة حفظ المأموم في شك الإمام وعدم سهو الإمام في صورة سهو المأموم ، وهذا مشكل . « 1 »
وامّا الرواية الثالثة ، أي : رواية علي بن جعفر ، فنسخ التهذيب مختلفة من حيث متنها ، ففي بعضها قال : سألته عن الرجل يصلى خلف الإمام ( مع الألف واللام ) - وفي بعضها إمام ( بدون الألف والام ) فإن كان ما صدر هو مع اللام ، فيكون المراد بحسب الظاهر أن السؤال يكون عن رجل يصلّى خلف الإمام لا يدرى كم صلّى يعنى : لا يدرى هذا الرجل كم صلّى هل عليه سهو ؟ قال : لا .
[ الكلام في المستفاد من الأخبار الواردة في الباب ]
ويستفاد من وضع السؤال كون السائل في مقام السؤال من أنّه هل تكون خصوصية للجماعة من هذا الحيث أي : حيث الشّك أم لا . فقال عليه السّلام : لا ، فيكون مفاد الرواية أنّه إذا شك المأموم - سواء كان شاكّا بأحد الشّكوك مثلا شاك بين الاثنتين والثلاث أو الثلاث والأربع ، أو غير ذلك ، أو كان شاكّا بحيث لا يدرى رأسا في أنّه كم صلّى صلى ركعة أو ركعتين ، أو ثلاثا ، أو أربعا - فلا يعتنى بشكه ، فهذه الرواية تدلّ على المسألة ، لأنّ موضوعها الشّك بقرينة لفظ ( لا يدرى ) وفرض السائل هو السؤال عن حيث شك المأموم في الجماعة ، وأن للجماعة خصوصية أم لا .
وأيضا يستفاد من الرواية أن الرجل المأموم لا يدرى ، ولكن الإمام مشتغل بعمله وبصلاته ، فيستفاد من ذلك كون الإمام حافظا ، ولا أقل من أن متيقّن الرواية هذه الصورة أي : صورة حفظ الإمام ، ففي هذه الصورة قال ( لا سهو عليه ) فتدل الرواية على عدم حكم الثابت للشك مع قطع النظر عن ذلك ، لمن يكون مأموما في
هامش
( 1 ) - ( أقول : لا مانع من تقييد اطلاقها بها ، فافهم ) ( المقرّر ) .