صورة حفظ الإمام .
وكذلك إن كان الصادر من المعصوم عليه السّلام ( امام ) نكرة لا ( الامام ) لأنّ احتمال كون المراد على فرض كون الحديث ( خلف إمام ) هو أن قوله بعد ذلك ( لا يدرى كم صلّى ) أي لا يدرى الإمام كم صلّى بعيد ، وما يقال من أنّه مع تنكير لفظ ( امام ) يكون ( لا يدرى ) صفة لامام ، فيكون المراد أن الإمام لا يدرى كم صلّى ، فالرواية غير مربوطة بالمقام ، ليس بتمام ، لأنّ لفظ الحديث إن كان ( مع الإمام ) حيث يكون الألف ولامه للعهد الذهني ، فيكون بحكم النكرة ، وعلى كل حال يكون المراد أنّه حال صلاته خلف امام شك هذا المأموم ، لأنّ الظاهر كون السؤال راجعا إلى رجل صلّى خلف إمام وعما وقع عليه من الشك ، وأنّه لا يدرى كم صلّى ، فهذه الرواية أدلّ بالمقصود من الرواية الأولى ، فافهم .
[ الكلام في رواية هذيل ]
وأمّا الرواية الرابعة أعنى : رواية هذيل ، فيمكن دعوى دلالتها على أن رجوع المأموم بالامام كان أمرا مسلما عند السائل ، ولهذا قال عليه السّلام باجزاء الرجوع بصاحبته في مقام الطواف ، كما أنك ترجع إلى الإمام إذا صليت خلفه ووقع لك الشك ، نعم يستفاد من الرواية كون الرجوع في كل من الموردين أي : مورد رجوع المأموم بالإمام ، ورجوع الشخص بصاحبه ، من باب حصول الظن للشاك منهما .
واعلم أن الرواية كما نقلنا هكذا كما أن في نسخة من لا يحضره الفقيه المصححة الحاضرة عندنا ، هو أن الهذيل يروى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام هكذا ( في الرجل يتكل على عدد صاحبته في الطواف ، يجزيه عنها وعن الصبي ؟ فقال : نعم ، ألا ترى إنك تأتم بالإمام إذا صليت خلفه فهو مثله ) فليس الراوي أبى هذيل كما في الوسائل ، لأنّ المسمّى بالهذيل على ما تتبعنا يكون نفرين : أحدهما الهذيل بن حيان ،