القاطع في شكه . « 1 »
الفرع الرابع :
هل يرجع الشاك من كل من الإمام والمأموم بالآخر إذا كان حفظه ناقصا لا تامّا أي لا يكون في مقام الحفظ قاطعا ، بل يكون ظانّا ، وبعبارة أخرى هل يرجع الشاك منهما إلى الظان منهما أم لا ؟
اعلم أنّه يرجع الشاك منهما إلى الظان منهما ، لأنّه قال في رواية زرارة بعد أنّه يرجع الإمام إلى المأموم ( إذا حفظ عليه سهوه ) والمراد من حفظ سهوه هو أن الحافظ يشتغل بإتمام العمل على طبق حفظه ، وحفظه هذا يوجب له العمل بوظيفة يعملها من الإتيان ، أو عدم الإتيان والشاك يرجع إليه في حفظه ويعمل بوظيفته ومن المعلوم أن الحافظ تارة يقطع ، فيعمل بما يعمل في صلاته ، وتارة ظان ، فهو مع ظنه حيث يكون له وظيفة باعتبار ظنه يعمل بوظيفته ، ولا يكون متحيرا وشاكا ، فهو باعتبار حجية ظنّه حافظ لسهوه ، فالحفظ أعم من أن يكون حفظا تامّا أعنى : قاطعا ، ومن أن يكون حفظا ناقصا أعنى : ظانا ، وبعد كونه في كلا الصورتين حافظا ، فيرجع إليه الشاك ، لأنّه مأمور بالرجوع به إذا حفظ عليه سهوه ، وعلى الفرض يكون الظان حافظا كالقاطع ، فيرجع الشاك منهما إلى الظان ، كما يرجع إلى القاطع منهما .
الفرع الخامس :
إذا كان كل من الإمام والمأموم شاكّا بشكين ، ولكن تكون :
بين الشكين رابطة فهل يصح رجوع كل منهما إلى الآخر في ما هو حافظ له أم لا ؟
مثلا إذا شك الإمام بين الثلاث والأربع ، والمأموم بين الاثنتين والثلاث ، فهل يرجع
هامش
( 1 ) - أقول : نعم ، لو لم نقل باعتبار الظن في أفعال الصّلاة ، أو في الأولتين ، فيكون الظان فيهما بحكم الشاك ، ولا يبعد لزوم رجوعه إلى الاخر في الجماعة ، بمعنى أنّه يرجع هذا القسم من الظان بالقاطع . ( المقرر )