كثير الشّك فيه ، لا يوجب إبطال الصّلاة . « 1 »
ومن جمله الشّكوك الّتي لا اعتبار بها شك الإمام مع حفظ المأموم ، وشك المأموم مع حفظ الإمام ويمكن عدّ هذا الشّك من جملة الشّكوك الّتي لا اعتبار بها ، ويمكن جعلها من جملة الشّكوك الّتي جعل لها الأمارة الّتي يعمل بها ، وهي الأخذ بما يقوله المأموم مع شكّ الإمام وبما يقوله الإمام مع شك المأموم .
[ من الشكوك الّتي لا اعتبار بها شكّ الامام مع حفظ المأموم وشك المأموم مع حفظ الامام ]
ثمّ اعلم أنّه ما نرى تعرضا للقدماء من الفقهاء رحمه اللّه لهذه المسألة إلا عن الشيخ رحمه اللّه في النهاية حيث قال ( ولا سهو على من صلّى خلف الإمام يقتدى به ، وكذلك لا سهو على الإمام إذا حفظ عليه من خلفه الخ ) وقال في المدارك والذخيرة : إن الأصحاب قطعوا بأنّه لا شك على الإمام مع حفظ المأموم وبالعكس ، وفي كشف الالتباس نسبته إلى الأصحاب وفي المفاتيح والرياض : لا خلاف فيه .
هذا كله بالنسبة إلى المسألة عند الأصحاب رحمه اللّه .
هامش
( 1 ) - أقول : قلت بحضرة الأستاذ آية اللّه العظمى مد ظله العالي في مجلس البحث : بأنّه مع الأمر بالمضي نفهم عدم جزئية الجزء الّذي فيه صار كثير الشّك في هذا الحال ، لأنّه مع فرض كون المكلف مأمورا بإتيان الجزء المشكوك مثلا الركوع ، فشك فيه كثيرا ، فلا معنى للأمر بالمضي في هذا الحال من الشارع إلا بإلقائه جزئية الركوع ، لأنّه لو كان مكلفا بإتيان الركوع ويكون جزءا ، كيف يأمر بالمضي ، فمن الأمر بالمضي نكشف عدم جزئية الجزء المشكوك ، فإذا كان كذلك ، فلو أتى في هذا الحال بالركوع الّذي صار كثير الشّك فيه مثلا فتصير زيادة تبطل به الصّلاة ، فلأجل هذا لا يجوز مع كثرة الشّك الإتيان به ، وبعد ذلك لو كشف خلافه وأنّه لم يأت به فبناء على مبنى سيدنا الأعظم مد ظله العالي من كون الأمارات والأصول في ما يكون لسانه جعل الفرد للطبيعة مجزيا نقول : بعدم وجوب إعادة الصّلاة ، وبناء على قول من يقول بعدم الإجزاء فكلّ ما يقول في ساير موارد كشف الخلاف يقول هنا أيضا ، وبعد ما قلت ذلك صار مورد قبوله مد ظله ، واختاره في يوم اللاحق ، اللهم احفظه وأيده . ( المقرر ) .