تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
وجوب المضي أو لا ؟ اعلم أن بعض الروايات الواردة في كثير الشّك باعتبار ما في ذيله بأنّه ( لا تعودوا الشيطان ) يمكن أن يقال : بشموله لكثرة الظن ، لأنّ العمل به أيضا يوجب ذلك حتّى نحن قلنا : بأنّه في صورة كون منشأ حصول القطع الوسواس ، فلا مانع من النهى عن العمل به ، وقلنا : بأن القطع المتعلّق بالأحكام الكلية لا يمكن الردع عن العمل به ، للزوم التناقض لا القطع المتعلّق بالموضوع ، وعلى كل حال هذا القسم من كثير الظن نقول بعدم اعتبار ظنّه . « 1 »

الفرع الرابع :

هل الحكم بالمضي وعدم الاعتناء بالشّك مع كثرته يختص بما إذا لم يكن طروّ ذلك من جهة عروض عارض من خوف أو همّ أو غير ذلك ممّا يوجب اغتشاش الحواس ، أو يعمّ حتّى هذه الصورة ؟ منشأ عدم الشمول هو أن يقال : إمّا بانصراف إطلاق أخبار الباب عمّا كان منشأه عروض عارض ، وإمّا بأنّه يستفاد ممّا في بعض الأخبار الواردة في المسألة من الأمر بالمضي ، وأنّه لا تعدّدوا الشيطان ، أن الحكم يكون في صورة كان منشأ كثرة الشّك الوسواس وإغواء الشيطان ، فلا يشمل ما إذا كان لأجل عروض عارض اخر على الشخص .

الفرع الخامس :

هل الحكم بعدم الاعتناء والمضي في صورة كثرة يكون على
هامش
( 1 ) - أقول : وهل يمكن القول بانصراف أدلة اعتبار الظن في الصّلاة عن كثير الظن ، لكون أدلته منزلة على المتعارف ، وكثير الظن خارج عن المتعارف أو لا ؟ وإن قلنا بذلك : فتكون النتيجة كون كثير الظن محكوما بالحكم الثابت للمصلّى مع قطع النظر عن الظن ، لا بعدم الاعتناء مثل كثير الشك ، فتأمل . ( المقرر )