صلوات ، فهو لا يدل على كون الضابط منحصرا به ، ويمكن بإلغاء الخصوصية بأنّه كما يحصل بالشّك في ثلاث صلوات يحصل بثلاثة شكوك في صلاة واحدة ، لعدم فرق في نظر العرف بينهما .
ثمّ إنّه لو التزمنا بكون مفاد الرواية هو كون محقّق كثرة الشّك وقوع الشّك في ثلاث صلوات ، فهل يلزم في ذلك كون الشّك واقعا في صلوات مختلفة ، بمعنى أنّه يشك مثلا في صلاة الصبح ، ثمّ يشكّ شكا في صلاة الظهر ، ثمّ يشكّ شكا في صلاة العصر ، فبعد ذلك يتحقّق موضوع كثرة الشك ، أو لا يلزم كون وقوع شكوك ثلاثة في ثلاث صلوات مختلفة ، بل يتحقّق بالشّك ثلاث مرّات في ثلاث صلوات متحدة ، مثلا شك في صلاة الصبح في أنّه صلّى ركعة واحدة أو اثنتين ، ثمّ لأجل كون هذا مبطلا لها أعادها ثانيا ، ثمّ شك هذا الشّك في الصّلاة الثانية ، ثمّ أعاد الثانية مرة ثالثة لبطلان الثانية بهذا الشك ، ثمّ في المرة الثالثة شك هذا الشك ، فهل يتحقّق بهذه الثلاثة في ثلاث صلوات وإن كانت هذه الصلوات صلاة واحدة ، وهي الفجر يعيدها لأجل الشّك أو لا ، بل لا بدّ من وقوع الشّك في ثلاث صلوات مختلفة كالفرض الأوّل .
[ الظاهر تحقّق موضوع كثرة الشك بكل منهما ]
الظاهر تحقق موضوع كثرة السهو بكل منهما ، ولا يلزم اختلاف الصلوات الثلاثة الّتي يقع الشّك فيها ، في محققية موضوع كثرة الشك ، والدليل على ذلك الرواية الأولى من الروايات المتقدمة الّتي ذكرناها حين ذكر الأخبار الواردة في كثرة الشك ، وهي ما رواها زرارة وأبو بصير جميعا قالا : قلت له : الرجل يشكّ كثيرا في صلاته حتّى لا يدرى كم صلّى ولا ما بقي عليه ؟ قال : يعيد . قلت : فإنه يكثر عليه ذلك كل ما أعاد تشك . قال : يمضى في شكه الخ .
فقوله ( قلت : فإنه يكثر عليه ذلك كلما أعاد شك ) يدلّ على أنّه يشك إذا