تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
جزء من كل ثلاث صلوات فهو ممّن كثر عليه السهو . قلت : هذا أيضا غير تمام ، لأنّ لازم ذلك كون لفظ ( كل ) مفيد الاستيعاب للأجزاء لا للأفراد ، والحال أن لفظ ( كل ) لدلالته على استيعاب الحكم للافراد ، فالأخذ بالاحتمال الثاني مشكل .

[ يمكن ان يقال في توجيه الرواية وجها آخرا ]

ويحتمل عدم كون ما نقل محمد بن أبي حمزه عن الصادق عليه السّلام عين كلام الإمام عليه السّلام « 1 » .
هامش
( 1 ) - ( أقول : قلت بحضرته مد ظله العالي : بأنّه يمكن أن يقال في ما هو مفاد الرواية نحوا أخر ، وهو أن يقال كما بين سيدنا الأعظم مد ظله العالي يكون الراوي لهذه الرواية أعنى : محمد بن أبي حمزه معهودا بأمرين : الأوّل جعل بعض الأحكام للشك في الصّلاة ، الثاني عدم هذا البعض من الاحكام لمن كثر سهوه في الصّلاة سواء كانت كثرة سهوه في الأفعال ، أو في الركعات ، كما يظهر من بعض روايات المتقدمة الواردة في كثير السهو من الفرض من كونه كثير السهو في السجود وغيره ، فما هو المعهود عند هذا الراوي هو كون كثير الشّك في الأجزاء والافعال والركعات من الصّلاة ، لا حكم له من حيث شكه ، وبعد ذلك نقول : بأنّه قال عليه السّلام في الرواية ( إذا كان الرجل ممّن يسهو في كل ثلاث ) ولم يذكر متعلق ثلاث وبعبارة أخرى لم يبين عليه السّلام تميز ثلاث وبعد عدم ذكر متعلقه نقول : بتعميم هذه الجملة أي ( في كل ثلاث لكل ثلاث ) لكن لا التعميم بحيث يشمل كل ثلاث حتّى غير أجزاء الصّلاة وأفعاله وركعاته من الأشياء والأفعال ، بل باعتبار المعهودية الّتي بيّنا يكون متعلق ثلاث وتميزه صلوات ، أو الجزء ، أو الفعل ، أو الركعة ، فيكون المراد من كل ثلاث اجزاء ، أو ثلاث ركعات ، أو ثلاث صلوات باعتبار وقوع الشّك فيها وكونها ظرفا للشك ، والا فالشك يكون في جزء أو فعل أو ركعة من الصّلاة حقيقة ، فيحصل كثرة الشّك بالشّك في ثلاث صلوات ، أو ثلاث أجزاء أو ثلث ركعة من ركعات الصّلاة ، ولفظ ( كل ) يكون لإفادة أن محقّق كثرة يكون كلّ جزء من الأجزاء وكل ركعة من الركعات ، وكل صلاة فتكون النتيجة أنّه لو شك في ثلاث