تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
الشخص كثير الشك ، لأنّ الشّك بهذا النحو يتفق غالبا للأشخاص فلا بدّ من تواليه . وهذا الاحتمال ، وإن كان أقرب بحسب الاعتبار من الاحتمال الأوّل ولكن ما يبعّده هو لفظ ( كلّ ) لأنّه إن كان المراد من الرواية هذا الاحتمال ، فلا حاجة إلى لفظ ( كل ) لأنّه إن قال عليه السّلام ( في ثلاث صلوات ) يفيد هذا المفاد أعنى : المحتمل في الاحتمال الثاني ، ولا حاجة إلى لفظ ( كل ) لأنّه إذا قال ( إذا كان الرجل ممّن يسهو في ثلاث صلوات ) يكون معناه أنّه إذا سها في ثلاث صلوات في كل واحد منها فهو ممن كثر عليه السهو بلا حاجة إلى لفظ ( كل ) . إن قلت : إن الإتيان بلفظ ( كل ) يكون لبيان ان الشّك لا بدّ وأن يقع في كل واحد من الصلوات الثلاثة . أقول : إن ( ثلاث صلوات ) بدون لفظ ( كل ) تقيد ذلك ، لأنّه لو قال ( إذا كان الرجل ممن يسهو في ثلاث صلوات ) يفيد كون الشّك في كل واحد من هذه الثلاثة بدون حاجة إلى إتيان لفظ ( كل ) . إن قلت : إن لفظ ( كل ) جاء به لإفادة أن الشّك إذا وقع في كل جزء من أجزاء هذه الصلوات الثلاثة ، تحقق موضوع كثرة السهو ، فإن كان الكلام بدون لفظ ( كل ) يفيد الجملة أن الشّك إذا كان في ثلاث صلوات ولا دلالة له على أن هذا الشّك الواقع في كل من ثلاث صلوات ، بل لا بدّ وأن يقع في شيء واحد ، أو أشياء مختلفة ولفظ ( كل ) يدلّ على أن الشّك إذا وقع في كل جزء من ثلاث صلوات تحقق الموضوع ، فلو شك في الصّلاة الأولى في سجودها وفي الثانية والثالثة في سجودها أيضا موضوع كثرة السهو ، كذلك لو شك في الأولى في سجودها وفي الثانية في الركعة وفي الثالثة في التشهّد مثلا تحقق الموضوع أيضا ، فيكون المراد إذا كان الرجل ممّن يسهو في كل
تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 150 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني