تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
أخر إن شاء اللّه فنقول بعونه تعالى : اعلم أنّه كما بينا سابقا يكون الشّكوك المربوطة بالصّلاة على أقسام ، فبعضها يوجب بطلان الصّلاة كالشك الّذي يكون أحد طرفيه الركعتين الأولتين فما لم يكن الأوليان متيقن الوجود فالشك موجب لبطلان الصّلاة ، وبعضها لا يوجب البطلان وتصح معه الصّلاة ، ولكن يوجب التلافي ، كالشكوك الّتي يبنى فيها على الأكثر أو الأقل ، ولكن يجب سجدتي السهو كالشك بين الأربع والخمس ، وبعضها لا اعتبار به وقد بينا بعض صوره كالشك بعد التجاوز ، والشك بعد الفراغ ، والشك بعد الوقت . وقد بقي بعض الشّكوك الّتي لا اعتبار به بمعنى أنّه لا يعتنى به ويصح مع طروه الصّلاة ، ولا يفسدها ونتعرض له إن شاء اللّه .

[ في حكم كثير الشك ]

منها أنّه لا حكم للسهو مع كثرته ، لا إشكال في الحكم في الجملة ولا أجد مخالفا بل عدّه بحر العلوم رحمه اللّه من المسلمات ، بل الضروريات ، فعندنا يكون من المسلمات في الجملة ، وما أرى تعرضا له في كلمات العامة من حيث اختصاص كثرة السهو بحكم خاص ، وبعد كون هذا الحكم في الجملة من المسلمات ويكون الخلاف في بعض فروعه نتعرض لاخبار الباب إن شاء اللّه فنقول :

[ في ذكر الروايات الواردة في كثير الشك ]

الأولى : ما رواها حريز عن زرارة وأبي بصير جميعا ( قالا : قلنا له : الرجل يشك كثيرا في صلاته حتّى لا يدرى كم صلّى ولا ما بقي عليه ؟ قال : يعيد . قلت : فإنه يكثر عليه ذلك كلما أعاد شك . قال : يمضى في شكه ، ثمّ قال : لا تعودوا الخبيث من أنفسكم نقض الصّلاة فتطيعوه ، فإن الشيطان خبيث معتاد لما عود ، فليمض أحدكم في الوهم ، ولا يكثرن نقض الصّلاة ، فانّه إذا فعل ذلك مرات لم يعد إليه الشك . قال