منها الشّك بين الثلاث والأربع والخمس حال القيام
، فهل يهدم القيام ، فيرجع شكه إلى الثلاث والأربع ويعمل عمله أم لا ؟
منها الشّك بين الاثنتين والثلاث والأربع
فيتم صلاته ويعمل عمله أم لا ؟
منها الشّك بين الأربع والخمس والست حال القيام
فهل يهدم القيام أم لا ؟
اعلم أنّه في الفرضين الأولين تصح الصّلاة ، ففي الشّك بين الثلاث والأربع حال القيام يكون مثل الشّك بين الثلاث والأربع حال الجلوس بعد الإكمال ، لأنّ الشاك في هذا الحال شاك في أن ما بيده هل هي الثالثة أم الرابعة فيتمها رابعة ، لأنه بالنسبة إلى الركعات التامة يكون شاكّا بين الاثنتين والثلاث مضافا إلى أن دليل الدال على وجوب البناء على الأربع في الشّك بين الثلاث والأربع بعد الإكمال يشمله بإلغاء الخصوصية ، وعلى كل حال يبنى على الأكثر ويأتي بركعة عن قيام أو ركعتين من جلوس ، سواء كان من الشّك بين الاثنتين والثلاث ، أو الثلاث والأربع ، لأنّ عملهما على ما بينا سابقا من حيث صلاة الاحتياط وجبر نقص المحتمل ، يكون واحدا .
وفي الشّك بين الخمس والست حال القيام حيث إنّه يجب هدم القيام على كل حال ، لأنّه إن كان ما بيده خامسة يجب هدمه ، وإن كان سادسة يجب هدمه أيضا ، وبعد الهدم تصح الصّلاة ، غاية الأمر يسجد سجدتي السهو إن قلنا بوجوبه في مثل المورد .
وأمّا في الثلاثة الأخيرة فقد يقال فيها : بوجوب هدم القيام ، ورجوع شكه إلى أحد من الشّكوك الصحيحة المنصوصة المتقدمة ، ولكن الحق فساد ذلك ، لأنّه لا وجه لهدم القيام ولا موجب له ، ومع عدم هدم القيام ليست من صغريات