تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
بيده هل هي الرابعة أم الخامسة ، فيشك قهرا في أن الركعة السابقة هل كانت الثالثة أو الرابعة ، فيعمل عمل الشّك بين الثلاث والأربع لأجله ، وأمّا عمل الشّك بين الأربع والخمس فحيث إنّه في حال الركوع يشكّ في أن ما بيده هل هي الرابعة أم هي الخامسة فبمقتضى الاستصحاب يحكم بعدم الزيادة ، ويأتي بما بقي من الركعة ويعمل بعد الصّلاة عمل هذا الشك ، فتصح صلاته ، لأنّ نقص المحتمل منجبر بصلاة الاحتياط ، وزيادة المحتملة مدفوع بالأصل . وفيه أنّه كما قلنا لا مورد لعمل الشّك بين الثلاث والأربع ، لأنّ بالركعة المحتملة لا بد أن تجبر نقص الصّلاة وفيما نحن فيه يكون الشّك في الزيادة أيضا لا في النقص فقط ، وأمّا عمل الشّك بين الأربع والخمس وتصحيح الصّلاة به ، فكما قلنا مضافا إلى احتمال خصوصية في مورد النص ، وهو ما إذا شك بين الأربع والخمس بعد إكمال السجدتين نقول كما بينا سابقا بأنّه نفهم من الدليل الدال على الحكم بالصحة في بين الأربع والخمس بعد إكمال السجدتين اعتبار الاستصحاب في مورده ، والحكم بعدم وقوع زيادة ولا يدل الاستصحاب على لزوم إتيان ما بقي من الركعة كما في ما نحن فيه ، لأنّه لو جرى الاستصحاب يحكم بعدم زيادة ما وقع من الركعة ولا يمكن إثبات لزوم ما بقي من الركعة ، إلا على القول بالأصول المثبتة ولم نقل بها . « 1 »

[ الرابع منها في حكم الشكّ بين الثلاث والأربع ]

فيظهر لك مما مرّ بطلان الصّلاة في هذه الصورة أي : في ما شك بين الثالثة
هامش
( 1 ) - أقول : يمكن أن يقال : بأنّه يمكن اجراء استصحاب عدم إتيان الركعة الرابعة ، فيأتي بما بقي من اجزاء الركعة بأمره المتعلّق به من أول الأمر لا بالاستصحاب حتّى يقال : بأن استصحاب عدم إتيان الركعة الرابعة لا يثبت أن ما مضى كانت الثالثة وما في ركوعه هي الرابعة ، نعم لو قلنا : بعدم اجراء الاستصحاب في الركعات مطلقا يشكل ذلك . ( المقرّر ) .