تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
اعلم أن في المسألة بعض الأخبار إمّا يدلّ بظاهرها على بطلان الصّلاة وعلى خلاف ما أفتى به المشهور ، وهو ما رواها عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قال : سألته عن رجل لم يدر أركعتين صلّى أم ثلاثا ؟ قال : يعيد . قلت : أليس يقال : لا يعيد الصّلاة فقيه ؟ فقال : إنما ذلك في الثلاث والأربع ) . « 1 » فإن بظاهرها تدلّ على الإعادة في الشّك بين الاثنتين والثلاث ، فإن أمكن حملها على الشّك في صلاة المغرب ، أو على صورة طروّ الشّك قبل إكمال السجدتين فهو ، وإلّا فلا بدّ من طرحها لإعراض الأصحاب عنها ، ومثلها الرواية 6 من الباب 8 ، فانّها مطروح لكونها معرضا عنها . وإمّا يمكن حملها على ما أفتى به المشهور من صحة الصّلاة وجبر نقص المحتمل مفصولة ، لكن ليس لها ظهور قوي في ذلك بحيث يمكن الاتكال به بنفسه على ما هو مختار المشهور ، وهي الرواية 1 من الباب المذكور ، وهي ما رواها حريز عن زرارة عن أحدهما عليهما السّلام في حديث قال : قلت له : رجل لا يدرى اثنتين صلّى أم ثلاثا ؟ قال : إن دخل الشّك بعد دخوله في الثالثة مضى في الثالثة ، ثمّ صلّى الأخرى ولا شيء عليه ويسلّم . « 2 » يحتمل كون المراد من قوله ( ثمّ صلّى الأخرى ) يعنى : يصلّى ركعة مفصولة ، والشاهد العطف بلفظ ( ثمّ ) ويكون المراد من قوله ( مضى في الثالثة ) يعنى مضى في الثالثة الاعتقادية بنظره قبل طروّ الشك ، لأنّه دخل فيها بتخيل كونها ثالثتها ثمّ طرأ الشك في أن ما مضى هل الثالثة حتّى تكون ما بيده الرابعة ، أو أن ما مضى كانت
هامش
( 1 ) - الرواية 3 من الباب 9 من أبواب الخلل من الوسائل . ( 2 ) - الرواية 3 من الباب 9 من أبواب الخلل من الوسائل .