كونها قائمة بالمتعددين فحيث أنّهم يصلّون ويكون بينهم ربط في صلاتهم ويكون الامام فيهم بمنزلة أمير لهم وهم يتبعونه ويأتي كل واحد منهم صلاته موافقا له وتابعون فيرى بينهم واحدة مع هذه الابهه وحيث أن المعتبر فيها واحدة خاصّة فكل ما يكون منافيا مع هذه الواحدة لا بدلهم من تركه كي يحفظ واحدتهم فعلى هذا نقول يمكن أن يقال بأنّ سياق هذه الرواية يشعر بكون مفادها ناظرا إلى هذه الجهة وكون الحكم في الفقرة الأولى بأنّه ينبغي كون الصفوف متواصلة وعدم الفصل بينها بما لا يتخطّى بقدر مسقط جسد الانسان ناظرا إلى ذلك .
فعلى هذا إذا صلّى جماعة ثمّ بعد الفراغ من الصّلاة تبيّن فقد بعض شرائط صلاة الجماعة مثل كون الصّلاة بلا امام أو كون الامام في مكان عال أو كون الفاصلة بين الامام والمأموم غير مفتغر أو وجود حائل بين الامام والمأموم أو بين الصفوف بعضها مع البعض وبالجملة كل ما كان مخلا للواحدة المعتبرة في حقيقة صلاة الجماعة يحكم ببطلان أصل الصلاة ووجوب الإعادة ولا يقاس بفقد بعض شرائط نفس الامام من الطهارة والاسلام وغير ذلك .
كما قلنا بصحّة صلاة المأموم بعد كشف الخلاف لانّ في هذا المورد الواحدة المعتبرة في الجماعة محفوظة ولو لم يكن في البين نصّ فقاعدة الاجزاء حاكمة بخلاف ما نحن فيه .
[ الكلام في ما يقتضيه النصوص ]
والكلام في هذه الجهة يقع تارة في صورة عدم اخلاله بما هو وظيفة الفرادى وتارة بقع في صورة اخلاله بما هو وظيفة الفرادى مثل ما إذا ترك القراءة أو زاد ركنا أو اخذ في شكّه بقول الامام ورجع إليه .
وفي كل من الصورتين يقع الكلام تارة فيها بحسب ما يقتضيه النص وأخرى