خلف القبلة ولا يمكن الالتزام بذلك .
فعلى هذا القول بانّه لا يبعد كون قوله عليه السّلام الّا من كان بحيال دالّا على صحة صلاة كل من يكون في يمين من بحيال الباب أو يساره لانّه بعد كون قوله عليه السّلام الّا من كان بحيال الباب هو الباب الّذي في يمين الصف أو يسار فصحة صلاة كل من بحياله مع كون الحائل بين بعضهم وبين الصفّ المتقدّم عليهم لانّ كلّ من يكون بحيال الباب مع استطالة الصفّ بعد الباب إلى خارج المسجد لا يرى الصفّ المتقدّم فصحّة صلواتهم يكون من باب انّهم يتّصلون ببعض أهل صفّهم الّذين لا يكون بين هذا البعض والصّفّ الواقع قدامهم حائل .
فمن هذا يستفاد عدم مضريّة الحائل بين المأموم الواقع في الصفّ اللّاحق وبين الصفّ الواقع في قدامه إذا كان هذا المأموم متّصلا ببعض أهل صفّه الّذي لا يكون بين هذا البعض وصفّه المتقدّم حائل يمنع من المشاهدة .
فنقول انّ من يكون في يمين من يكون بحيال الباب أو يساره فهو وان كان بينه وبين الصفّ المتقدّم حائل يمنع عن المشاهدة لهم ولكن هو متصل ويرى من يكون حائلا بينه وبين الصفّ المتقدّم وهو من يكون بحيال الباب .
فتلخص من كلّ ما ذكرنا عدم اعتبار عدم الحائل بين كلّ أهل الصفّ اللّاحق والصفّ المتقدّم ولا بينهم وبين الامام بل يكفى عدم الحائل بين بعضهم وبين الامام والصفّ المتقدّم وبين الصفّ الاوّل وبين الامام إذا كان البعض الاخر يرى هذا البعض الّذي لا يكون حائل بينهم وبين المأموم أو الصّفّ المتقدّم .
ثمّ أنّه يمكن اين يقال في توجيه قوله عليه السّلام ألّا من كان بحيال الباب بأن الملحوظ في صلاة الجماعة هو جهة واحدة وأعتبر فيها نحو اتحاد بحيث تعدّ عملا واحدا مع
تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 112
مساهمون: الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
ص١١٢