الأمر الخامس : [ في قاعدة التجاوز ]
من القواعد الّتي يبحث عنها في الخلل هو قاعدة التجاوز وقاعدة الفراغ . . .
ومفاد هذه القاعدة عدم الاعتناء بالشّك في الشيء إذا تجاوز محله ، وكذلك عدم الاعتناء بالشّك في شيء ممّا يعتبر في الصّلاة بعد فراغ المصلّي عن الصّلاة .
وهل تكون قاعدة الفراغ قاعدة مستقلة غير قاعدة التجاوز ، أو هما قاعدة واحدة يأتي الكلام فيه إنشاء اللّه ، ومدرك قاعدة التجاوز أخبار نذكرها بعونه تعالى وما هو مفادها إنشاء اللّه فنقول :
[ في ذكر الاخبار في المورد ]
الرواية الأولى : وهي ما رواها زرارة
( قال : قلت : لأبي عبد اللّه عليه السّلام رجل شك في الأذان وقد دخل الإقامة ، قال : يمضى ، قلت : رجل شك في الأذان والإقامة وقد كبّر ، قال : يمضي ، قلت : رجل شك في التكبير وقد قرء ، قال : يمضي قلت : شك في القراءة وقد ركع ، قال : يمضي ، قلت : شك في الركوع وقد سجد ، قال : يمضي على صلاته ، ثمّ قال : يا زرارة إذا خرجت من شيء ثمّ دخلت في غيره فشكك
هامش
إذا عرفت ذلك يظهر أنّ الجزم بكون المحقق في تمامية الأوّلتين هو رفع الرأس من السجدة الأخيرة مشكل ، كما أنّ الجزم بقول الشّيخ رحمه اللّه مشكل أيضا ، فلو استظهرنا من الروايات أنّ المراد منها أنّ الشّك إذا كان ظرفه الأوّلتين تبطل الصّلاة لا بد من الالتزام بأنّ تمامية الأوّلتين برفع الرأس من السجدة كما لا يبعد ذلك .
واعلم أنّ كلما يقال في المقام من الأقوال إن دلّ عليه دليل فهو ، وإلّا فلا إجماع في المقام على واحد منها لأنّه كما عرفت لم يتعرض القدماء قدّس سرّهم للمسألة ، وأوّل من حكي عنه التعرض للمسألة سيد بن طاوس رحمه اللّه في البشرى ، ثمّ إنّ طريق الاحتياط معلوم . ( المقرر )