تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
فالشك في هذا الحال لم يكن إلّا بعد يقينه بالأوّلتين لحصولهما في الخارج ، فيكون وجودهما يقينا وهذا الشّك لم يتعلق بالأوّلتين ، فلهذا بمجرد فراغ المصلّي عن ذكر السجود الثاني من الركعة يتحقّق ما هو موضوع تمامية الركعة ، ويكون السهو في هذا الحال غير مبطل للصّلاة .

[ في ذكر كلام الشيخ رحمه اللّه ]

إذا عرفت ذلك نقول : كما يظهر من روايات الباب لا تحتمل الأوّلتان السهو فتدلّ هذه الروايات بظاهرها على أنّ الشّك إذا كان ظرفه ومحله الأوّلتين ومتعلقا بهما يوجب البطلان ، فليس الميزان كون الشّك في الأوّلتين وظرفه فيهما فقط بدون كونه متعلقا بالأوّلتين كما أنّه ليس الميزان كون المشكوك الركعتين الأوّلتين ولو لم تكونا ظرف الشك ، فإذا كان المصلّي فيهما ولم يفرغ منهما ، وشك في الركعة ، مثلا شك في أنّه صلّى ركعة واحدة أو ركعتين ، فمعنى ( لا سهو في الأوّلتين ) بطلان الصّلاة بهذا الشك . فإذا كان الأمر كذلك فنقول : بأنّه مع كون المصلّي في الركوع من الركعة الثانية ، أو في السجدة الأولى منها ، أو في السجدة الثانية منها قبل إتيان ذكرها لو شكّ كان شكه في الأوّلتين وليستا متيقنين ، وأمّا إذا فرغ من ذكر السجدة الثانية من الركعة الثانية قال الشّيخ رحمه اللّه : تحقق ما تتمّ به الركعة لأنّه في هذا الحال تحققت طبيعة الركعة . والحق أنّه إن قلنا : إنّ ظاهر روايات الباب هو أنّ الشّك لو كان في الأوّلتين يوجب البطلان نقول : بأنّه بعد كون السجود الحاصل بوضع الجبهة على الأرض يمكن تحصله في ضمن الفرد القصير ، ويمكن تحصله في ضمن الفرد الطويل ، ففي الفرض بعد ما وضع المصلّي جبهته على الأرض بقصد السجدة الثانية من الركعة الثانية وأتى بذكرها ، فرفع رأسه فورا تحقق فرد السجود ، وامتثل الأمر بالسجدة ،