تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
فليس بشيء ) . « 1 »

[ الكلام في المستفاد من رواية زرارة ]

والظاهر من الموارد الّتي سئل عنها زرارة كون الشّك في أصل وجودها ، فيكون شاكّا في إتيانه وعدمه لأنّ ظاهر قوله ( رجل شك في الاذان وقد دخل في الإقامة ) سؤاله عن تعلق شكه بالأذان بعد دخوله في الإقامة ، وكذلك ساير الأسئلة التي سألها تعلق الشّك بشيء يكون المشكوك وجوده وعدمه ، لا أن يكون الشّك في صحته وفساده بعد العلم بوجوده لأنّ ظاهر لفظ ( في ) كون الشّك في الوجود لا في الصحة وفساد ، الموجود هذا بالنسبة إلى الموارد الّتي وقع السؤال عنها . وأمّا قوله عليه السّلام في ذيل الرواية ( يا زرارة إذا خرجت من شيء ثمّ دخلت في غيره فشكك فليس بشيء ) هل المراد منه بيان القاعدة الكلية أيضا لما إذا تعلق الشك بنفس وجود الشيء وعدمه ، أو يعم هذه الصورة وما إذا كان الشّك في صحة الشيء وعدمه بعد مفروغية وجوده . قد يقال : بالتعميم نظرا إلى أن ظاهر قوله عليه السّلام ( إذا خرجت من شيء ثمّ دخلت في غيره ) يدلّ على أنّه بعد الخروج من الشيء والدخول في الغير لا يكون الشك مورد الاعتناء ، سواء كان بعد الخروج والدخول في الغير شاكا في أصل وجوده وعدمه ، أو كان شاكّا في صحته وفساده ، فظاهر هذه الفقرة التعميم ( إن لم نقل بكون الشّك في الصحة والفساد متيقنها ، أو هو موردها بالخصوص من باب أنّ فرض الخروج من الشيء يصح في ما إذا أتى به وخرج منه ، فلا بدّ من أن يكون الفرض خروجا عن نفس الشيء مسلما ، ويكون الشّك في صحة ما خرج
هامش
( 1 ) - الرواية 1 من الباب 23 من أبواب الخلل من الوسائل .