تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
الأخيرة من الركعة الثانية يصدق وقوع الشّك فيهما . ولا يبعد كون تمامية الركعة برفع الرأس من السجدة الثانية لأنّ المصلّي متى يكون في السجدة الثانية لم يخرج من الركعة ، بل هو واقع في جزئها الأخيرة وهو السجدة ، وإذا رفع رأسه عنها يعدّ خارجا عن الركعة ، ويؤيده بعض الروايات الواردة في صلاة جعفر عليه السّلام كما بينا سابقا الدالّة على أنّه بعد رفع الرأس تتمّ الركعة فعلى هذا كون محقّق تمامية الأوّلتين رفع الرأس من السجدة الأخيرة من الركعة الثانية غير بعيد . « 1 »
هامش
( 1 ) - أقول : أمّا لو كان الوجه في كون رفع الرأس من السجدة محقّق لتمامية الركعة بعض ما ورد في صلاة جعفر عليه السّلام ففيه أنّه لو كنا وهذه الروايات لا بد من الالتزام بأنّ محقّق الاتمام هو الجلوس بعد الركعة لأنّ مفادها هو أنّه بعد ما يجلس المصلّي بعد الركعة ويسبح خمس عشرة تسبيحة فقد تمت الركعة ، لأنّه قال فيها : إنّه في كل ركعة خمس وسبعون تسبيحة ، ومن جملة هذا العدد عشر تسبيحات بعد الجلوس بعد السجود ، فهذا دليل على أنّ الجلوس بعد السجدة جزء من الركعة أيضا فعلى هذا تدلّ هذه الأخبار على خلاف المطلوب ، وهو كون محقّق تمامية الركعة رفع الرأس من السجدة . ولكن الحق هو أنّ إطلاق الركعة تارة يكون في قبال فرد من الركعة ، وتارة في مقام بيان عدد الصّلاة في قبال صلاة أخرى ، مثلا تارة يقال الركعة الأولى في قبال الثانية ، ففي هذا الاطلاق ليست الركعة إلّا مجموع ما هو واجب فيها ، ففي هذا الاطلاق لا يبعد أن تكون الركعة محققة بمجرد وجود سجدتها الأخيرة ، ورفع الرأس منها والجلوس بعدها ليسا جزءين أو شرطين لها ، بل يرفع رأسه لأن يقوم إلى الركعة الثانية أو الثالثة . وتارة تطلق الركعة في قبال صلاة أخرى مثلا يقال : إنّ صلاة الظهر أربع ركعات وفي هذا الاعتبار يعدّ التشهّد والسلام جزء الركعات ، وكلامنا في المقام في القسم الأوّل وأنّه لا يأتي السهو في الأوّلتين ، فالمراد هنا نفس الركعة .